فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 288

قال تعالى: _ {وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} [النور آية 47] ، والتولي هو التولي عن الطاعة، كما قال تعالى: _ {قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [الفتح، آية 16] ، وقال تعالى: _ {فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى 31} وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى [القيامة، آية 31، 32] . فعلم أن التولي ليس هو التكذيب، بل هو التولي عن الطاعة، فإن الناس عليهم أن يصدقوا الرسول فيما أخبر، ويطيعوه فيما أمر، وضد التصديق التكذيب، وضد الطاعة التولي، فلهذا قال: _ {فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى 31} وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى [القيامة آية 31، 32] و قد قال تعالى: _ {وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} [النور، آية 47] فنفي الإيمان عمن تولى عن العمل، وإن كان قد أتى بالقول...

ـ إلى أن قال ـ

ففي القرآن والسنة من نفي الإيمان عمن لم يأت بالعمل مواضع كثيرة، كما نفي فيها الإيمان عن المنافق. (1) ""

ويقول أيضًا: _

"الكفر يكون بتكذيب الرسول فيما أخبر به، أو الامتناع عن متابعته مع العلم بصدقه، مثل كفر فرعون واليهود ونحوهم. (2) "

(1) مجموع الفتاوى 7/142، وانظر الصارم المسلول ص 33، 520، والإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 1/92، وانظر رسالة"ضوابط التكفير عند أهل السنة"لعبد الله القرني ( ماجستير ) مطبوعة على الآلة الكاتبة ص 168، 200

(2) الدرء 1/242 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت