فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 288

في (( كشاف القناع ) ): _ المرتد: لغة هو الراجع. قال تعالى: _ {وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ} [المائدة، آية 21] .

وشرعًا الذي يكفر بعد إسلامه نطقًا، أو اعتقادًا، أو شكًا، أو فعلًا. (1) ""

وبهذا يعلم أن الردة عن الإسلام هي الرجوع عن الإسلام إما بإعتقاد أو فعل أو قول.

المبحث الثاني: (( التكفير المطلق وتكفير المعين ) )

المطلب الأول: الفرق بين تكفير المطلق وتكفير المعين

يفرق أهل السنة بين تكفير المطلق وتكفير المعين، ففي الأول يطلق القول بتكفير صاحبه _ الذي تلبس بالكفر _ فيقال من قال كذا، أو فعل كذا، فهو كافر، ولكن الشخص المعين الذي قاله أو فعله، لا يحكم بكفره إطلاقًا حتى تجتمع فيه الشروط، وتنتفي عنه الموانع، فعندئذ تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها.

…يقول ابن تيمية:

"وليس لأحد أن يكفر أحدًا من المسلمين، وإن أخطأ وغلط، حتى تقام عليه الحجة، وتبين له المحجة، ومن ثبت إسلامه بيقين، لم يزل ذلك عنه بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة، وإزالة الشبهة (2) ."

…ثم يقول:"إن التكفير له شروط وموانع قد تنتفي في حق المعين، وإن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين، إلا إذا وجدت الشروط، وانتفت الموانع، يبين هذا أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات، لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعين (3) ."

(1) 6/136،وانظر المبدع في شرح المقنع 9/170، والمغني 8/123، وشرح منتهى الإرادات 3/386، غاية المنتهى 3/335 .

(2) مجموع الفتاوى (الكيلانية ) 12/466

(3) مجموع الفتاوى ( الكيلانية ) 12/487، 488

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت