فهرس الكتاب
…ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب (1) : _"ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة إذا قال قولًا يكون القول به كفرًا، فيقال من قال بهذا القول فهو كافر، ولكن الشخص المعين إذا قال ذلك، لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها (2) ."
…وبهذا يتضح لنا التكفير العام المطلق يجب القول بعمومه وإطلاقه، وأما الحكم على المعين بأنه كافر، فهذا يقف على الدليل المعين، فإن الحكم يقف على ثبوت شروطه، وانتفاء موانعه، فالكفر من الوعيد الذي نطلق القول به، ولكن لا
نحكم للمعين بدخوله في ذلك المطلق حتى يقوم فيه المقتضي الذي لا معارض له (3) .
…وإذا ظهر لنا الفرق بين التكفير المطلق، وتكفير المعين، فسندرك خطأ فريقين من الناس، فهناك فريق من الناس قد غلا، فادعى تكفير المعين بإطلاق، دون النظر إلى الشروط والموانع، وفريق آخر امتنع عن تكفير المعين بإطلاق، فأغلق باب الردة (4) .
المطلب الثاني: عدم المؤاخذة قبل الإنذار
(1) هو الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن على التميمي، صاحب الحركة الإصلاحية المشهورة، كان عالما كبيرًا، رحل إلى عدة بلدان وله مؤلفات كثيرة، توفي بالدرعية سنة 1206 هـ
…انظر: تاريخ ابن غنام، علماء نجد 1/25
(2) الدرر السنية 8/244 .
(3) انظر لمزيد من التفصيل: مجموع الفتاوى 3/354، 12/498، 28/500، 501، 35/165 .
(4) انظر في الرد على الفريق الأخير: رسالة مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد لمحمد بن عبد الوهاب ( مجموعة مؤلفات الشيخ 1/279 _ 329 ) ، وفتاوي محمد بن إبراهيم 1/73 ,74، ورسالة حكم تكفير المعين للشيخ إسحاق بن عبد الرحمن آل الشيخ .