فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 288

…ويقول أيضًا _ في موضع ثالث: _"إن تكفير المعين وجواز قتله موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها، وإلا فليس كل من جهل شيئًا من الدين يكفر. (1) "

…ولعل من أظهر الأدلة (2) في اعتبار الجهل عذرًا، ما ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: _"إن رجلًا لم يعمل خيرًا قط فقال لأهله إذا مات فأحرقوه، ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين، فلما مات الرجل،"

فعلوا به كما أمرهم، فأمر الله البر فجمع ما فيه، وأمر البحر فجمع ما فيه، فإذا هو قائم بين يديه، ثم قال: لم فعلت هذا؟ قال: من خشيتك يارب وأنت أعلم فغفر الله له (3) ""

…ويقول ابن قتيبة (4)

(1) الرد على البكري ص 258، وانظر الفتاوى 12/500، ومجموعة الرسائل لابن تيمية 4/382 .

(2) إن الأدلة ها هنا كثيرة جدًا . . وانظر ما كتبه _ مثلًا _ شريف هزاع في كتابه العذر بالجهل ولعل من آكد هذه الأدلة حديث الذي أمر أهله بإحراقه والذي قال عنه ابن تيمية: _""وهو حديث متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم، رواه أصحاب الحديث والأسانيد من حديث أبي سعيد، وحذيفة، وعقبة بن عمرو، وغيرهم من وجوه متعددة"مجموع الفتاوى 12/491، وانظر مجموع الفتاوى 11/408، 409، ومجمع الزوائد للهيثمي 10/194، 196، وإيثار الحق لابن الوزير ص 438، والعواصم والقواصم لابن الوزير 4/175 ."

(3) أخرجه البخاري، ك أحاديث الأنبياء، (6/514 ) ح (3478) ومسلم، ك التوبة، باب في سعة رحمه الله ( 4/2109 ) ح (2756 )

(4) أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، علامة كبير، صاحب التصانيف، ونزل بغداد، وتولي القضاء، وتوفي سنة 276 هـ .

انظر: تاريخ بغداد 10/170، والبداية والنهاية 11/48 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت