فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 288

…وجاء في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:"يختلف الحكم على الإنسان بأنه يعذر بالجهل في المسائل الدينية أو لا يعذر، باختلاف البلاغ وعدمه، وباختلاف المسألة نفسها وضوحًا وخفاء، وتفاوت مدارك الناس قوة وضعفا (1) "

كما ورد في نفس الفتوى ما يلي:"ومن عاش في بلاد يسمع فيها بالدعوة إلى الإسلام وغيره، ثم لا يؤمن ولا يطلب الحق من أهله، فهو في حكم من بلغته الدعوة الإسلامية، وأصر على الكفر (2) "

…"أما من عاش في بلاد غير إسلامية، ولم يسمع عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن القرآن الكريم والإسلام، فهذا على تقدير وجوده، حكمه حكم أهل الفترة، يجب على علماء المسلمين أن يبلغوه شريعة الإسلام أصولًا وفروعاَ، إقامة للحجة، وإعذارًا إليه، ويوم القيامة يعامل معاملة من لم يكلف في الدنيا لجنونه، أو بلهه، أو صغره، وعدم تكليفه، وأما ما يخفى من أحكام الشريعة من جهة الدلالة، أو لتقابل الأدلة وتجاذبها، فلا يقال لمن خالف فيه آمن وكفر، ولكن"

يقال: أصاب وأخطأ (3) ""

ومما يحسن التنبيه عليه أن العذر بالجهل فيمن قارفوا الكفر، لا يعني نفي الكفر عنهم وقد أظهروه، كما يقتضيه الحكم الدنيوي عليهم.

(1) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء، جمع أحمد الدويش 2/97

(2) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء، جمع أحمد الدويش 2/97

(3) المرجع السابق 2/99

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت