فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 288

: _"إن الذين توقفوا في تكفير المعين، في الأشياء التي قد يخفى دليلها، فلا يكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية من حيث الثبوت والدلالة، فإذا أوضحت له الحجة بالبيان الكافي كفر سواء فهم، أو قال: ما فهمت، أو فهم وأنكر، ليس كفر الكفار كله عن عناد وأما ما علم بالضرورة أن رسول الله جاء به وخالفه، فهذا يكفر بمجرد ذلك، ولا يحتاج إلى تعريف سواء في الأصول أو الفروع ما لم يكن حديث عهد بالاسلام. (1) "

3_ وإذا أردنا أن نتحدث عن الضابط في قيام الحجة على المعين، فيمكن القول بأن الأصل أنه لا تكفير للمعين إلا إذا كانت الحجة الرسالية قد بلغته، وقد يراد ببلوغ الحجة الرسالية مجرد البلوغ العام الذي تقوم به الحجة بأصل الدين الذي هو عبادة الله والتقرب إليه وحده والإتباع المجمل للشريعة، وقد يراد ببلوغ الحجة ما يتعلق بتفاصيل الحجة الرسالية، والإتباع المفصل للشريعة بفعل الأوامر واجتناب النواهي، فلابد فيه _ لإقامة الحجة _ من الإبلاغ التفصيلي، فمن لم تبلغه حجة الله بشيء من تلك الأمور، لم يكن مكلفًا، فالحجة الرسالية على التفصيل شرط في التكليف.

وأما الإقرار بأصل الدين _ الشهادتين _ علمًا وعملًا فهو كاف في قيام

الحجة في إستحقاق الله وحده للعبادة دون غيره، ومجمل الإتباع للشريعة (2) .

(1) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 1/74، وانظر فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء 1/528

(2) انظر للمزيد مكن التفصيل: رسالة ضوابط التكفير لعبد الله القرني ص 298 _ 326

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت