فهرس الكتاب
على عبارة صاحب كتاب"الأزهار (1) :"والمرتد بأي وجه.. كفر"فيقول: _ أراد المصنف إدخال كفار التاويل اصطلاحًا في مسمى الردة، وهذه زلة قدم يقال عندها لليدين وللفم، وعثرة لا تقال، وهفوة لا تغتفر، ولو صح هذا لكان غالب من على ظهر البسيطة من المسلمين مرتدين. (2) "
ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي: _
"إن المتأولين من أهل القبلة الذين ضلوا وأخطأوا في فهم ما جاء في الكتاب والسنة، مع إيمانهم بالرسول واعتقادهم صدقه في كل ما قال، وأن ما قاله كان حقًا والتزموا ذلك، لكنهم أخطأوا في بعض المسائل الخبرية أو العملية، فهؤلاء قد دل الكتاب والسنة على عدم خروجهم من الدين، وعدم الحكم لهم بأحكام الكافرين، وأجمع الصحابة رضي الله عنهم والتابعون ومن بعدهم من أئمة السلف على ذلك. (3) "
2_ إذا ظهر أن التأويل عذر في المسألة التكفير، فإن هذا لا يعني أن كل من ادعى التأول فهو معذور بإطلاق، بل يشترط في ذلك التأويل أن لا يكون في أصل الدين الذي هو عبادة الله وحده لا شريك له، وقبول شريعته؛ لأن هذا الأصل
(الشهادتين) لا يمكن تحقيقه مع حصول الشبهة فيه، ولهذا أجمع العلماء على كفر الباطنية _ مثلًا _ وأنهم لا يعذرون بالتأويل؛ لأن حقيقة مذهبهم الكفر بالله تعالى، وعدم عبادة الله وحده، وإسقاط شرائع الاسلام (4) .
(1) كتاب الأزهار في فقه الزيدية، وعنوانه كاملًا: _ الأزهار في فقه الأئمة الأخيار"ومؤلفه: أحمد بن يحيي المهدي المتوفي سنة 840 هـ، انظر الأعلام 1/269 ."
(2) السيل الجرار 4/373، وانظر أيضًا 4/576 .
(3) الإرشاد في معرفة الأحكام ص 207 .
(4) انظر رسالة ضوابط التكفير ص 369، وانظر فتوى شيخ الاسلام ابن تيمية في شأن الباطنية 35/161، 162 .