فهرس الكتاب
"ولابد من التنبيه على قاعدة وهو أن المخالف قد يخالف نصًا متواترًا، ويزعم أنه مؤول، مثاله:ما في كلام بعض الباطنية أن الله تعالى واحد بمعنى أنه يعطي الوحدة ويخلقها، وعالم بمعنى أنه يعطى العلم لغيره ويخلقه، وموجود بمعنى أنه يوجد غيره، وأما أن يكون واحدًا في نفسه، وموجودًا، وعالمًا على معنى اتصافه فلا، وهذا كفر صراح؛ لأن حمل الوحدة على اتحاد الوحدة (1) ليس من التأويل في شيء، ولا تحتمله لغة العرب أصلًا... فأمثلة هذه المقالات تكذيبات عبر عنها بالتأويلات. (2) "
كما يورد ابن الوزير أمثلة للتأويل المردود، مما لا يمكن أن يكون عذرًا لمن تلبس به فيقول:"لا خلاف في كفر من جحد ذلك المعلوم بالضرورة للجميع، وتستر باسم التأويل فيما لا يمكن تأويله، كالملاحدة في تأويل جميع الأسماء الحسنى، بل جميع القرآن والشرائع والمعاد الأخروي من البعث والقيامة والجنة والنار. (3) "
(1) لعلها: إعطاء
(2) فيصل التفرقة ص 147
(3) إيثار الحق على الخلق ص 415 وانظر ص 129، والعواصم لابن الوزير 4/177