فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 1123

هؤلاء وما أصل مذهبهم الجديد؛ فأقول: إني أعرف بعضهم، وأعرف أن أدمغتهم لا يشبهها شيء إلا جلود بعض الكتب التي ليس فيها إلا متن وشرح وحاشية: جلد ملفوف على ورق، وورق ينطوي على قواعد محفوظة، وهم أفقر الناس إلى الرأي؛ وهذه علة حبهم للأساليب الجديدة القائمة على الترجمة ونقل الآراء من الغرب إلى الشرق، وبالمعنى الصريح المكشوف: من الأدمغة المملوءة إلى الأدمغة الفارغة، وفيهم بعض أذكياء، ولكن ذكاءهم في حواسهم، فإن لم يكن هذا فليقولوا هم لماذا؟

ولو أنك سألت العنكبوت: ما هي الظبية الحوارء العيناء التي تطمعين فيها وتنصبين لها كل هذه الأشراك والحبائل؟ لقالت لك: مهلًا حتى تقع فتراها! فإذا وقعت رأيتها ثمة ورأيتها ذبابة..

ولكن ماذا يقول الدكتور في الأستاذ الإمام الكبير الشيخ محمد عبده؟ أكان يدعو إلى مذهب جديد في اللغة والأدب ويفتتن بالروايات الغرامية وبأسلوب"إميل زولا"في روايته المعروفة وبمثل رواية"الأجرسون".

إن كان الناس عند الدكتور من بعض الحجج فإن الشيخ وحده بأمة كاملة ممن يعنيهم.

وأختتم هذه الكلمة بالشكر للأستاذ طه حسين والثناء عليه، ثم إني مسترسل في عملي، وهذا عذري إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت