استعارت نخلةً، سيفًا، كتابًا وعباءهْ..
والفتى ينذرُ بالسوقِ، التي ينذرهُ المصرفُ فيها،
إذْ هوى المسرحُ، وأنهار.. تهدمْ!
وانتهى السردُ الذي أنتجهُ،
والصوت يُكتمْ!
كلُّ شيءٍ قابلٌ للفرجةِ الآنَ!
وهذا مشهدٌ أولُ، ثانٍ.. وإلخِ..
والفتى ماتَ بداءِ الشعر في حاضرِهِ!
ولهُ أن يصمتَ الآنَ، ويهزمْ!
كلُّ شيءٍ قابلٌ للسردِ، يحلو، يُختصرْ
وأريدُ الآنَ أن أفرحَ بالشعرِ،
وأن أفتتحَ الآنَ نشيدًا عربيًا
منذُ آرامَ وآشورَ وأكادَ وفينيقَ وسومرْ
تنحني آلهةٌ من مطرٍ فيهِ لشعبٍ من مطرْ!
وتضمّ النيلَ، تأوي في عيونِ الرافدينْ!
كلُّ شيءٍ بينَ بينْ
كلُّ شيءٍ قابلٌ للسردِ: نصٌ، مسرحٌ،
حربٌ وإخراجٌ وتصديرٌ وإنتاجٌ،
رواياتٌ وأبطالٌ.. شخوصٌ من حجرْ!
كلُّ شيءٍ مُنتظرْ!
قصيدةُ الزخرف
(قصيدة في أربع حركات)
1-مديح أول لأنثى الشرق
هذه سيدةٌ من حجرٍ، تخرجُ!
في طلعتها نحلٌ كثيرٌ يضطربْ
قلبها من حنطةٍ تنبضُ، تجنيها عصافيرُ اللعبْ
وإلى الثديينِ يأوي طفلها،
يغفو، ويصحو، ويثبْ...
هذه السيدة الخضراءُ، عذراءُ الجهاتْ
وعروسُ التربةِ الأولى، وأمُّ الجمهراتِ التائههْ
نهضتْ مثقلةَ الشعر ندى أو فاكههْ
والخطا تخضرّ بالماءِ، فيخضرٌّ طريقٌ ونباتْ
هذه وارثةٌ كبرى، ونارُ الشجرهْ!
حجرٌ أم خشبٌ؟ سنبلةٌ أم ثمرهْ؟
قبةٌ للنحلِ كانتْ، قبلةً منتظرهْ..
لمَ لا أولدُ، أحيا، وأحبّْ
وأنا من حجرٍ يدنو، وينأى بين عينيها،
يتيمًا أتجلى، ووحيدًا أحتجبْ
فأرى ما لا يرى في كلمهْ
وفضائي دونتهُ آلههْ
ورواهُ السحرةْ!
فلأحاول أيَّ معنى في الجسدْ
ولأحاولْ هذه الرؤيا التي لما تزلْ منقسمةْ!
ولأحاولْ جسدًا يخرجُ من أعضائهِ،
تاريخهُ من تربةٍ تنمو، فينمو متَّحدْ
وهو يحيا، فيعاني... يتحولْ!
ولأحاولْ هذه الأرضَ التي كانتْ تعاني، وتضيقْ..
ما الذي تنجبهُ بعد رمادٍ ونثارٍ وحريقْ؟
كل شيءٍ يتناهى، يتبدلْ!
غسقٌ، قبرٌ جماعيٌ، عظامٌ، مستحاثاتٌ،