2 ( يقول لي الواشون سعدى بخيلةٌ ** عليك معنٍّ ودّها وطلابها )
( فدعها ولا تكلف بها إذ تغيّرت ** فلم يبق إلا هجرها واجتنابها )
( فقلتُ لهمْ سُعْدى عليَّ كريمةٌ ** وكالمَوْتِ بَلْهَ الصُّرْمِ عندي عِتابُها )
4 ( فكيف بما حاولتم إنَّ خطّةً ** عرضتهم بها لم يبق نصحًا خلابها )
5 ( وسعدى أحب الناسِ شخصًا لو أنها ** إذا أصقبت زيرت وأجدى صقابها )
6 ( ولكنْ أَتَى من دُونِها كَلِمُ العِدى ** ورَجْمُ الظُّنُونِ جَوْرُها ومُصابُها )
7 ( فأمستْ وقد جُذَّتْ قُوَى الحبلِ بَغْتَةً ** وهرّت وكانت لا تهرّ كلابها )
8 ( وعاد الهوى منها كظلّ سحابةٍ ** ألاحت ببرق ثم مرّ سحابها )
9 ( فلا يَبعدَنْ وَصلٌ لها ذهبتْ بهِ ** ليالٍ وأيّامٌ عنانا ذهابها )
0 ( ولا لذّة العيش الذي لن يردّه ** على النَّفْسِ يومًا حُزْنُها واكتِئابُها )