بعض الحاضرين جاز؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُؤتى بالرجل الميت عليه الدين، فيسأل: (( هل ترك لدينه من قضاء؟ ) )، فإنحُدِّث أنه ترك وفاء صلّى عليه، وإلاّ قال: (( صلُّوا على صاحبكم ) )، ولمّا فتح الله عليه الفتوح قال: (( أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن تُوفِّيَ وعليه دين، فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته ) ) [1] .
الدليل الثاني عشر: تُنفَّذ وصيته: الثلث فأقلّ؛ لأن إنفاذ الوصية واجب، والإسراع بالتنفيذ إما واجب أو مستحب؛ لأن الوصية إن كانت في واجب، فَلِلْإسراع في إبراء ذمته، وإن كانت في تطوع فللإسراع في الأجر له، والوصية إما
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الكفالة، باب الدين، برقم 2298، ومسلم، كتاب الفرائض، باب من ترك مالًا فلورثته، برقم 1619.
(2) مسلم، كتاب الإمارة، باب من قتل في سبيل الله كفّرت خطاياه إلا الدين، برقم 1886.