الصواب أن الميت ينتفع بكل عمل صالح جُعِلَ له إذا كان الميت مؤمنًا ... )) [1] .
ثم قال رحمه الله: [أما] قوله تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلإنسَانِ إلاَّ مَا سَعَى} [2] [فـ] المراد والله أعلم: أن الإنسان لا يستحق من سعي غيره شيئًا، كما لا يحمل من وزر غيره شيئًا، وليس المراد أنه لا يصل إليه ثواب سعي غيره؛ لكثرة النصوص الواردة في وصول ثواب سعي الغير إلى غيره، وانتفاعه به إذا قصده به )) [3] ، ثم ساق رحمه الله تعالى الأدلة على وصول ثواب: الدعاء، والصدقة عن الميت، والصيام، والحج، والأضحية، ثم ردَّ على من خصَّص ذلك بالولد، وبين أنه قد جاء ما يدل على جواز الحج عن الغير حتى من غير الولد، وذلك أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من
(1) مجموع رسائل ابن عثيمين، 17/ 255.
(2) سورة النجم، الآية: 39.
(3) مجموع رسائل ابن عثيمين، 17/ 255 - 256.