سجود السّهو
سجود السهو لما يُبْطِلُ عمدُهُ الصلاة واجب؛ لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - به سواء كان فعلًا أو تركًا من جنس الصلاة [1] .
وقد كان سهو النبي - صلى الله عليه وسلم - من تمام نعمة الله - عز وجل - على أمته، وإكمال دينهم؛ ليقتدوا به - صلى الله عليه وسلم - فيما يشرعه لهم عند السهو؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - كان ينسى فيترتب على سهوه أحكام شرعية تجري على سهو أمته إلى يوم القيامة [2] ، فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه شرع لأمته في سجود السهو أحكامًا منها:
1 -سلم النبي - صلى الله عليه وسلم - من اثنتين، ثم أتمّ ما بقي وسجد بعد السلام؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في قصة ذي اليدين، قال: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إحدى صلاتي العشي [3] ركعتين ثم سلم، ثم
(1) انظر: المغني لابن قدامة، 2/ 433، وفتاوى ابن تيمية، 23/ 26 - 35، والشرح الممتع، 3/ 531.
(2) انظر: زاد المعاد، لابن القيم، 1/ 186.
(3) الظهر والعصر، وفي صحيح البخاري قول بعض الرواة: (( وأكثر ظني أنها العصر ) )، برقم 1229، وفي رواية لمسلم (( صلاة العصر ) )، برقم 573، وقد جمع بينهما بأنها تعددت القصة، سبل السلام للصنعاني، 2/ 350.