وقوله تعالى: {وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا} أي لا يجد الأنصار في أنفسهم حسدًا للمهاجرين فيما فضلهم الله به من المنزلة، والشرف، والتقديم في الذكر، والرتبة [1] .
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} . قال ابن كثير رحمه الله: (( هؤلاء القسم الثالث ... وهم المهاجرون، ثم الأنصار، ثم التابعون {وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا} أي بغضًا وحسدًا ) ) [2] .
المثال الثاني: ما بيَّنه النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضل ومكانة صاحب القلب السالم من الحقد والبغضاء والحسد، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قيل:
(1) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير (ص 1327) .
(2) تفسير القرآن العظيم، (ص 1329) .