فهرس الكتاب
حبيبي الغالي .. كن من قادة الخير ولا تكن الاخري فتهلك!
قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} [الأنبياء: 73] . وقال سبحانه: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ * وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ} [القصص: 42 - 41] .
الصالح والطالح:
الناس في هذه الدنيا احد رجلين، رجل صالح عرف ربه معرفة حسنة، فقدره حق قدره، امتثل لأمره، وانتهي عن نهيه، وخالق الناس بخلق حسن، واجتهد أن يصف قدميه علي الصراط المستقيم، يظل كذلك حتى يأتيه اليقين، فيلقي الله عز وجل علي ذلك، ورجل طالح لم يعرف الله حق معرفته، فلم يقدره حق قدره، لم يأتمر بأمره، ولم ينتهي عن نهيه، لا يدع ما يجب أن يدعه من شرور، ولا يؤدي ما يجب أن يؤديه من حقوق، انه يظل كذلك حتى يلقي ربه سبحانه وتعالى، يقول الله عز وجل: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} [آل عمران: 35] . ويقول تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر: 38] . { ... كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} [الطور: 21] . ويقول النبي صلي الله عليه وسلم (لو عرفتم الله حق معرفته لزالت بدعائكم الجبال) ، ما سبق ينطبق علي الأشخاص العاديين، رجل خيره في نفسه وربما تعداه قليلا إلي غيره، وأخر شره في نفسه وربما تعداه إلي غيره، لكن هناك أشخاص عندهم مواهب ضخمة، وملكات عظيمة، عندهم ذكاء حاد، وبصيرة ثاقبة ولدوا بها منذ اللحظة الأولي، وجبلوا عليها في