فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 119

أصل الخلقة، الأخيار فيهم يوم يكونوا أخيار، تتسع دائرة الخير عندهم، فتشملهم وتتعداهم إلي عيرهم، والأشرار منهم تتسع دائرة الشر لديهم فتشملهم وتتعداهم إلي غيرهم، وربما بقيت للذين يأتون من بعدهم، القران الكريم والسنة النبوية، يصفان هذا الأمر كيف؟!!: قال صلي الله عليه وسلم (إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، ومنهم مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبي لرجل جعله الله مفتاحا للخير مغلاقا للشر، وويل لرجل جعله الله مفتاحا للشر مغلاقا للخير) سنن ابن ماجه، هناك مفاتيح للخير ومفاتيح للشر.

قادة الخير:

هناك قادة للخير وقادة للشر، أما قادة الخير فهم قمم يزرعون الخير للناس، ويعرفون الناس برب الناس، ويعبدون الطريق إلي جنة عرضها السماوات والأرض، الله يقول عنهم {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} [الأنبياء: 73] .

{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24]

على رأس هؤلاء الأنبياء ومن سار على هديهم، واتبع طريقهم، ونهج نهجهم، إلى يوم الدين، فهم مصابيح الخير للحياة، مشاعل النور للدنيا، دلائل الرشاد للبشر، صالحون في أنفسهم مصلحون لغيرهم، هم شهداء الله على خلقه، (أَأقرأ عليك وعليك أُنزل يا رسول الله؟) فيقول الحبيب- صلى الله عليه وسلم: (اقرأ علي فإِني أُحبُ أَن أَستمع إليه من غيري ... ) فقال النبي- صلى الله عليه وسلم: (حسبك يا بن مسعود، حسبك يا بن مسعود) . يقول عبد الله، فالتفت إِلى رسول الله فإِذا عيناه تذرفان. البخاري ومسلم قال العلماء: بكاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كان لعظم ما تضمنته هذه الآية، إذ يؤتى بالأنبياء والعلماء شهداء على أممهم، {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا .. } [البقرة: 143] . يؤتى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - على هؤلاء شهيدًا .. ولكن من هو العالم الذي سيكون شهيدا؟ من هو هذا المسلم الذي يصلح أن يكون شهيدا على الأمة؟ صفاته .. {فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} [الأنبياء: 73] . أخلاقهم { ... صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت