وعن أنس -رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- مر بقوم يصطرعون فقال (ما هذا) ؟ فقالوا: يا رسول الله فلان ما يصارع أحدا إلا صرعه قال: ألا أدلكم على من هو أشد منه (يعني الصريع رجل ظلمه رجل فكظم غيظه فغلبه وغلب شيطانه وغلب شيطان صاحبه وفي رواية الذي يملك نفسه عند الغضب صحيح
* ذكر الله تعالى صيانة: قال تعالى {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] فمن اطمئن قلبه بذكر الله تعالى كان أبعد ما يكون عن الغضب قال عكرمة -رحمه الله تعالى -في قوله تعالى: {َاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [الكهف: 24] "إذا غضبت".
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أوصني. قال: لا تغضب فردد مرارا قال: لا تغضب؛ صحيح.
وهنيئا لمن امتثل هذه الوصية وعمل بها ..
عن وائل -رضي الله عنه- قال: إني لقاعد مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة فقال: يا رسول الله هذا قتل أخي. فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- (أقتلته) ؟ فقال: إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة. قال: نعم قتلته. قال: (كيف قتلته) ؟ قال: كنت أنا وهو نحتطب من شجرة فسبني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته؛ صحيح سنن النسائي.
* ترك الخصام واللدود: قال الشافعي:
يخاطبني السفيه بكل قبح فأكره أن أكون له مجيبا يزيد سفاهة وأزيد حلما كعود زاده الإحراق طيبا.
عن ابن عباس -رضي الله عنهما -عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: علموا وبشروا ولا تعسروا وإذا غضب أحدكم فليسكت السلسلة الصحيحة.
إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوتُ
سكتُّ عن السفيه فظن أني = ... عييتُ عن الجواب وما عييتُ
شرار الناس لو كانوا جميعا = قذى في جوف عيني ما قذيتُ
فلستُ مجاوبا أبدا سفيها = ... خزيتُ لمن يجافيه خزيتُ