فهرس الكتاب
حبيبي الغالي احفظ الله يحفظك كن مع الله يكن معك!!
هلع وفزع، طوارئ في البيوت، وجل في القلوب، قلق في الصدور، يحدث كل هذا مع كل وباء ينتشر، ومع كل بلاء يعم، يحدث مع كل مرض، ويتجدد مع كل عرض، لكن ما النجاة؟ وما الخلاص؟ وإلى أين المفر؟ وماذا نفعل؟! قانون سماوي لا أرضي، من صنع الخالق لا من صنع المخلوق!!، قانون يربط الأرض بوحي السماء، ويضع المخلوق في حفظ الخالق، ويصل الناس برب الناس، هذا القانون: عن ابن عباس رضي الله عنه كنت خلف النبي صلي الله عليه وسلم فقال: (( يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فأسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله ) )؛ رواه الترمذي، وفي رواية: (( تعرف إلي الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا ) ).
مؤهلات الحفظ:
إحفظ الله يحفظك، إحفظ الله في أمره بتنفيذه، في نهيه باجتنابه، وفي وعده بصدقه، وفي عهده بصيانته، وفي حده برعايته، عند ذلك تدخل في قول الله عز وجل: { ... وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ... } [التوبة: 112] . وهنا تبحث الجنة عنك، وتدنوا الجنة منك {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ} [ق: 31 - 32] .
احفظ الله يحفظك، إذا سألت فأسأل الله، وإذا استعنت فأستعن بالله، لكن ما سألنا الله ولا استعنا بالله، إلا من رحم ربي وعصم، في الرخاء نذهب إلي ما حرم الله، ونفعل ما يغضب الله، فيصب الله غضبه علي المذنبين والعصاه، وهنا تتحول الحياة من الرخاء إلي الشقاء، ومن النعمة إلي النقمة، ومن السعادة إلي الضنك والعمى {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124] . لكن احفظ الله يحفظك، مؤهلات ومعطيات ومقدمات لابد لها لكي يستظل العبد بحفظ الله في الدنيا والآخرة، كيف؟!! كيف يحفظ العبد ربه؟ { ... إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] { ... وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ... } [البقرة: 40]