فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 119

حبيبي الغالي .. الدعاء اقوي سلاح في صد المحن والابتلاء ...

إذا سدت المنافذ من حولك كلها لم يبقي لك إلا منفذ واحد وإذا تلاشت الأسباب من أمامك كلها لم يبقي لك إلا سبب واحد وإذا أغلقت الأبواب في وجهك كلها لم يبقي لك إلا باب واحد وهو باب الله عز وجل فالله سبحانه هو مسبب كل الأسباب وبيده مفاتح كل الأبواب {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا في الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ... } [الأنعام: 59] ذالك لا سبيل لمواجهه الشدائد إلا بالتوكل علي الله ولا سبيل لمجابهة النوازل إلا باللجوء إلي الله ولا سبيل لمقارعة الخطوب إلا بالركون إلي الله ولا سبيل لكشف الضر إلا بالتوجه إلي الله عز وجل والاستعانة به سبحانه {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ ... } [النمل: 62] ، {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ... } [غافر: 60] ، وقال - صلى الله عليه وسلم - (( الدعاء مخ العبادة ) )، وقال عليه الصلاة والسلام (( لو عرفتم الله حق معرفته لزالت بدعائكم الجبال ) ).

اتهزا بالدعاء وتزدريه ... = ... وما تدري بما صنع الدعاء

سهام الليل لا تخطى ولكن ... = ... لها أمد وللأمد انقضاء.

شكواك إلي الله!!

على العبد المؤمن إن يظل مرتفع الهامة عالي القامة لا تطويه شده ولا تأخذه نازله، لا يبث شكواه لإنسان ولا يبدى صفحته لمخلوق وإنما يتوجه إلى ربه ويكشف نفسه لخالقه ورازقه فهو وحده الذي بيده كشف الضر {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَأَىدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يونس: 107] ، ما أجمل أن تطرق بابه وتمضي إلي رحابه وما أجمل أن تلجأ إليه وتتوكل عليه .. في وقت النوازل والمحن والشدائد لا تتوجه إلا له ولا تستعن إلا به سبحانه.

الدعاء في طريق الأنبياء:

انه طريق الأنبياء من لدن ادم حتى محمد - صلى الله عليه وسلم - والذين سلكوا طريقهم من الدعاة والمصلحين، هذه ألامه المترامية الأطراف والضاربة في أعماق الزمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت