-العلم من الفتح، لقولهم: {بِمَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ} ، ولا شك أن العلم فتح يفتح الله به على المرء من أنواع العلوم والمعارف ما ينير به قلبه [1] .
- {فَتَحَ} حَكَمَ. وَالْفَتْحُ عِنْدَ الْعَرَبِ: الْقَضَاءُ وَالْحُكْمُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ} [2] أَيِ الْحَاكِمِينَ [3] .
-المؤمن، والكافر يتحاجَّان عند الله يوم القيامة، لقولهم: {لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ} ، ويؤيده قوله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [4] .
- {لِيُحَاجُّوكُمْ} لِيُعَيِّرُوكُمْ، وَيَقُولُوا نَحْنُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْكُمْ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى لِيَحْتَجُّوا عَلَيْكُمْ بِقَوْلِكُمْ، يَقُولُونَ كَفَرْتُمْ بِهِ بَعْدَ أَنْ وَقَفْتُمْ عَلَى صِدْقِهِ [5] .
-سفه اليهود الذين يتخذون من صنيعهم سلاحًا عليهم، لقولهم: {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [6] .
- {عِنْدَ رَبِّكُمْ} قِيلَ فِي الْآخِرَةِ، كَمَا قَالَ: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} . وَقِيلَ: {عِنْدَ} بِمَعْنَى"فِي"أَيْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ فِي رَبِّكُمْ، فَيَكُونُوا أَحَقَّ به منكم لظهور الحجة عليكم، وروي عَنِ الْحَسَنِ. وَالْحُجَّةُ: الْكَلَامُ الْمُسْتَقِيمُ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ. وَحَاجَجْتُ فُلَانًا فَحَجَجْتُهُ، أَيْ غَلَبْتُهُ بِالْحُجَّةِ [7] .
-الثناء على العقل، والحكمة، لأن قولهم: {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} توبيخ لهم على هذا الفعل، وأنه ينبغي للإنسان أن يكون عاقلًا، ما يخطو خطوة إلا وقد عرف أين يضع قدمه، ولا يتكلم إلا وينظر ما النتيجة من الكلام، ولا يفعل إلا وينظر ما النتيجة من الفعل: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا، أو ليصمت" [8] .
(1) تفسير ابن عثيمين 1/ 255.
(2) سورة الأعراف: الآية 89.
(3) تفسير القرطبي 2/ 4.
(4) سورة الزمر: الآيتان 30 31.
(5) تفسير القرطبي 2/ 4.
(6) تفسير ابن عثيمين 1/ 255.
(7) تفسير القرطبي 2/ 4.
(8) أخرجه البخاري 8/ 11، كتاب الأدب، باب 31، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، حديث رقم 6018.