-في قوله تعالى: {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا} ، نفت تمني الموت بكلمة (لن) التي تفيد التأبيد، أي: لن يتمنوه أبدًا لا عاجلًا ولا آجلًا، لا بألسنتهم ولا بقلوبهم.
-في قوله تعالى: {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا} ، إعجاز غيبي، إذ أخبرت أنهم لن يتمنوا الموت، وهذا ما كان، ولو أنهم تمنوا الموت لنقل أهل الكتاب وغيرهم هذا الأمر، ولكنه لم ينقل عنهم ذلك.
-صحة الإسلام، وبطلان اليهودية، وذلك لفشل اليهود في المباهلة بتمني الموت [1] .
-جواز تخصيص العموم لغرض، لقوله تعالى: {وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} فخص علمه بالظالمين تهديدًا لهم [2] .
- {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ} .. أية حياة، لا يهم أن تكون حياة كريمة ولا حياة مميزة على الإطلاق! حياة فقط! حياة بهذا التنكير والتحقير! حياة ديدان أو حشرات! حياة والسلام! إنها يهود، في ماضيها وحاضرها ومستقبلها سواء. وما ترفع رأسها إلا حين تغيب المطرقة. فإذا وجدت المطرقة نكست الرؤوس، وعنت الجباه جبنًا وحرصًا على الحياة .. أي حياة [3] !
-إبطال قولهم:"لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة"، ثم يخرجون منها، ويكونون في الجنة، لأن من كان كذلك لا يكره الموت [4] .
-يتفاوت الناس في الحرص على الحياة، لقوله تعالى: {أَحْرَصَ} ، و {أَحْرَصَ} اسم تفضيل.
-صدق القرآن فيما أخبر به عن اليهود من حرصهم على الحياة ولو كانت رخيصة ذميمة، إذ هذا أمر مشاهد منهم إلى اليوم [5] .
-أن المشركين من أحرص الناس على الحياة، وأنهم يكرهون الموت، لقوله تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} مما يدل على أنهم في القمة في كراهة الموت ما عدا اليهود [6] .
-أن طول العمر لا يفيد المرء شيئًا إذا كان في معصية الله، لقوله تعالى: {وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ} .
-المؤمن الصالح يفضل الموت على الحياة لما يرجوه من الراحة والسعادة بعد الموت [7] .
(1) ايسر التفاسير 1/ 87.
(2) تفسير ابن عثيمين 1/ 312.
(3) في ظلال القرآن 1/ 92.
(4) تفسير ابن عثيمين 1/ 312.
(5) ايسر التفاسير 1/ 87.
(6) تفسير ابن عثيمين 1/ 312.
(7) ايسر التفاسير 1/ 87.