فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 504

القسم السادس والعشرون: الآية 94 - 96

قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96)

-خَالِصَةً: سالمة من الشوائب.

-حَيَاةٍ: الحياة الدنيا.

-يُعَمَّرُ: يَطولُ عُمُرُهُ.

-بِمُزَحْزِحِهِ: مُبْعِده.

-ادعى اليهود إنهم شعب الله المختار. إنهم وحدهم المهتدون. إنهم وحدهم الفائزون في الآخرة. إنه ليس لغيرهم من الأمم في الآخرة عند الله نصيب، فأمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو اليهود إلى مباهلة. أي بأن يقف الفريقان ويدعوا الله بهلاك الكاذب منهما {قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [1] .

-التنكير في قوله {عَلَى حَيَاةٍ} للتنبيه على أن المراد بها حياة مخصوصة، وهي الحياة المتطاولة التي يعمر فيها الشخص آلاف السنين [2] .

-الحكمة في قوله تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} وهم من جملة الناس؟ إنّما خصّوا بالذكر بعد العموم، ولأنّ حرصهم على الحياة أشدّ، لأنّهم كانوا لا يؤمنون بالبعث [3] .

-تكذيب اليهود الذين قالوا:"لنا الآخرة، ولكم الدنيا، لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة"، ووجهه: أن الله تعالى قال لهم: {فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ} ، وقد قال تعالى:: {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} [4] .

-الكافر يكره الموت لما يعلم من سوء العاقبة، لقوله تعالى: {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} .

-إثبات السببية. تؤخذ من الباء في قوله تعالى: {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} .

-إثبات علم الله تعالى للمستقبل، لقوله تعالى: {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا} ، فوقع الأمر كما أخبر به.

(1) في ظلال القرآن 1/ 92.

(2) صفوة التفاسير 1/ 71.

(3) الموسوعة القرآنية وخصائص السور 1/ 265.

(4) تفسير ابن عثيمين 1/ 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت