-طريق الهداية في تلاوة كتاب الله حق تلاوته بأن يجوده قراءة ويتدبره هداية ويؤمن بحكمه ومتشابهه، ويحلل حلاله ويحرم حرامه، ويقيم حدوده كما يقيم حروفه [1] .
-إن الكافر بالقرآن مهما أصاب من الدنيا فهو خاسر، لقوله تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [2] .
-علوّ مرتبة من يتلون الكتاب حق تلاوته، للإشارة إليهم بلفظ البعيد: {أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} [3] .
-لا يحصل المسلم على رضا اليهود والنصارى إلا بالكفر بالإسلام واتباع دينهم الباطل وهذا ما لا يكون للمسلم أبدًا، فلذا طلب رضا اليهود والنصارى محرم لا يحل أبدًا [4] .
-إن ذلك اليوم لا تغني نفس عن نفس شيئًا، حتى الوالد لا يجزي عن ولده شيئًا، ولا المولود يجزي عن والده شيئًا، كما قال تعالى: {وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا} [5] .
-من استحق العذاب ذلك اليوم لا يُقبل منه عدل، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [6] .
-ثبوت أصل الشفاعة في ذلك اليوم، لقوله تعالى: {لَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ} ، وثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يشفع في أهل الموقف أن يُقضى بينهم [7] ، وأنه - صلى الله عليه وسلم - يشفع في أهل الكبائر أن لا يدخلوا النار، وفيمن دخل النار أن يخرج منها، فعلى هذا يكون العموم في قوله تعالى: {وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ} مخصوصًا بما ثبتت به السنة من الشفاعة [8] .
(1) ايسر التفاسير 1/ 108.
(2) يكون خاسرًا ولو نال من الدنيا من أموال، وبنين، ومراكب فخمة، وقصور مشيدة، لأن هذه كلها سوف تذهب، وتزول، أو هو يزول عنها، ولا تنفعه، واذكر قصة قارون، واتل قول الله تعالى: {قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين} [الزمر: 15] ، فإذًا يصدق عليهم أنهم هم الخاسرون، كما في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} [المنافقون: 9] ، ولما كان الذي يتلهى بذلك عن ذكر الله يظن أنه يربح قال تعالى: {ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون} [المنافقون: 9] يعني: ولو ربحوا في دنياهم. تفسير ابن عثيمين 2/ 37.
(3) تفسير ابن عثيمين 2/ 37.
(4) ايسر التفاسير 1/ 108.
(5) سورة لقمان: الآية 33.
(6) سورة المائدة: الآية 36.
(7) راجع البخاري 6/ 84، كتاب التفسير، باب 5: (ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدًا شكورًا) ، حديث رقم 4712.
(8) تفسير ابن عثيمين 2/ 39.