القسم الخامس والأربعون: الآية 151 - 157
كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)
-يُزَكِّيكُمْ: يطهركم من الشرك، ويرفع من اخلاقكم.
-الْحِكْمَةَ: سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو حسن الفهم عنه.
-بِالصَّبْرِ: بتوطين النفس على احتمال المكاره.
-لَنَبْلُوَنَّكُمْ: لنختبركم ونمتحنكم.
-مُصِيبَةٌ ومصابة ومصوبة: الأمر المكروه يحلّ بالإنسان.
-صَلَواتٌ: ترحّم رحمة بعد رحمة، ومرّة بعد أخرى.
-بيان نعمة الله تعالى علينا بإرسال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا} . [1]
- {كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ} رَسُولًا تَعْرِفُونَهُ بِالصِّدْقِ فَاذْكُرُونِي بِالتَّوْحِيدِ وَالتَّصْدِيقِ بِهِ [2] .
- {يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا} وهذا يعم الآيات القرآنية وغيرها، فهو يتلو عليكم الآيات المبينة للحق من الباطل، والهدى من الضلال، التي دلتكم أولا على توحيد الله وكماله، ثم على صدق رسوله، ووجوب الإيمان به، ثم على جميع ما أخبر به من المعاد والغيوب، حتى حصل لكم الهداية التامة، والعلم اليقيني [3] .
-بلَّغ النبي - صلى الله عليه وسلم - جميع ما أوحي إليه على وجه الكمال، لقوله تعالى: {يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا} . [4]
(1) تفسير ابن عثيمين 2/ 161.
(2) تفسير القرطبي 2/ 170.
(3) تفسير السعدي 1/ 74.
(4) تفسير ابن عثيمين 2/ 162.