-إثبات اسم «الإله» ، و «الواحد» لله عزّ وجلّ، لقوله تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} ، وقد جاء في قوله تعالى: {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [1] : فأثبت اسم «الواحد» سبحانه وتعالى.
- {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} .ففي هذه الآية، إثبات وحدانية الباري وإلهيته، وتقريرها بنفيها عن غيره من المخلوقين وبيان أصل الدليل على ذلك وهو إثبات رحمته التي من آثارها وجود جميع النعم، واندفاع جميع النقم، فهذا دليل إجمالي على وحدانيته تعالى [2] .
-كفر النصارى القائلين بتعدد الآلهة، لأن قولهم تكذيب للقرآن، بل وللتوراة، والإنجيل، بل ولجميع الرسل، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار» [3] .
-السموات متعددة، لقوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ} .
- {خَلْقِ السَّمَاوَاتِ} في ارتفاعها واتساعها، وإحكامها، وإتقانها، وما جعل الله فيها من الشمس والقمر، والنجوم، وتنظيمها لمصالح العباد [4] .
-وفي خلق {الأرْضِ} مهادا للخلق، يمكنهم القرار عليها والانتفاع بما عليها، والاعتبار. ما يدل ذلك على انفراد الله تعالى بالخلق والتدبير، وبيان قدرته العظيمة التي بها خلقها، وحكمته التي بها أتقنها، وأحسنها ونظمها.
- {الأرْضِ} يشمل ما أودع الله فيها من المنافع، حيث جعلها متضمنة، ومشتملة على جميع ما يحتاج الخلق إليه في حياتهم، وبعد مماتهم [5] .
- {اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} وهو تعاقبهما على الدوام، إذا ذهب أحدهما، خلفه الآخر، وفي اختلافهما في الحر، والبرد، والتوسط، وفي الطول، والقصر، والتوسط، وما ينشأ عن ذلك من الفصول، التي بها انتظام مصالح بني آدم وحيواناتهم، وجميع ما على وجه الأرض، من أشجار ونوابت، كل ذلك بانتظام وتدبير، وتسخير، تنبهر له العقول [6] .
(1) سورة ابراهيم: الآية 48.
(2) تفسير السعدي 1/ 77.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه، رقم الحديث (153) .
(4) تفسير السعدي 1/ 78.
(5) تفسير ابن عثيمين 2/ 210.
(6) تفسير السعدي 1/ 78.