فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 504

-الكافر يلعنه الكافر، لقوله تعالى: {وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} ، وقد أخبر الله تعالى عن أهل النار أنه {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا} [1] ، وقال تعالى: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [2] ، فالكافر ــــ والعياذ بالله ــــ ملعون حتى ممن شاركه في كفره.

-إن العذاب لا يخفف عنهم، ولا يومًا واحدًا، ولهذا يقول الله عزّ وجلّ: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ} [3] .

- {لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ} بل عذابهم دائم شديد مستمر {وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ} أي: يمهلون، لأن وقت الإمهال وهو الدنيا قد مضى، ولم يبق لهم عذر فيعتذرون [4] .

-أنهم لا ينظرون، إما أنه من النظر، أو من الإنظار، فهم لا يمهلون ولا ساعة واحدة [5] .

-إله الخلق إله واحد ــــ وهو الله عزّ وجلّ، لقوله تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} .

- {إِلَهٌ وَاحِدٌ} أي: متوحد منفرد في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، فليس له شريك في ذاته، ولا سمي له ولا كفو له، ولا مثل، ولا نظير، ولا خالق، ولا مدبر غيره، فإذا كان كذلك، فهو المستحق لأن يؤله ويعبد بجميع أنواع العبادة، ولا يشرك به أحد من خلقه [6] .

-اختصاص الألوهية بالله عزّ وجلّ، لقوله تعالى: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [7] .

- {الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} المتصف بالرحمة العظيمة، التي لا يماثلها رحمة أحد، فقد وسعت كل شيء وعمت كل حي، فبرحمته وجدت المخلوقات، وبرحمته حصلت لها أنواع الكمالات، وبرحمته اندفع عنها كل نقمة، وبرحمته عرّف عباده نفسه بصفاته وآلائه، وبيَّن لهم كل ما يحتاجون إليه من مصالح دينهم ودنياهم [8] .

(1) سورة الاعراف: الآية 38.

(2) سورة البقرة: الآية 166.

(3) سورة غافر: الآية 49.

(4) تفسير السعدي 1/ 77.

(5) تفسير ابن عثيمين 2/ 205.

(6) تفسير السعدي 1/ 77.

(7) تفسير ابن عثيمين 2/ 208.

(8) تفسير السعدي 1/ 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت