القسم السابع والأربعون: الآية 161 - 164
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (162) وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164)
-يُنْظَرُونَ: يمهلون.
-اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ: تعاقبهما.
-الْفُلْكِ: السفن.
-تَصْرِيفِ الرِّيَاحِ: توجيهها.
-بَثَّ فِيها: فرّق فيها.
-دَابَّةٍ: ما يدب وقيل أنها لا تطلق على الإنسان إلا شتما.
-الكافر مستحق للعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين.
-يشترط لثبوت ذلك أن يموت على الكفر، لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ} ، فلو رجعوا عن الكفر إلى الإسلام ارتفعت عنهم هذه العقوبة [1] .
-من كفر واستمر على كفره حتى مات ولم يرجع إلى ربه، ولم ينب إليه، ولم يتب عن قريب فأولئك {عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} لأنه لما صار كفرهم وصفا ثابتا، صارت اللعنة عليهم وصفا ثابتا لا تزول، لأن الحكم يدور مع علته، وجودا وعدما [2] .
- {خَالِدِينَ فِيهَا} أي: في اللعنة، أو في العذاب والمعنيان.
(1) تفسير ابن عثيمين 2/ 204.
(2) تفسير السعدي 1/ 77.