فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 504

-بيان فضل الله عزّ وجلّ على عباده بما أنزله من البينات، والهدى، لأن الناس محتاجون إلى هذا، ولولا بيان الله سبحانه وتعالى وهدايته ما عرف الناس كيف يتوضؤون، ولا كيف يصلون، ولا كيف يصومون، ولا كيف يحجون، ولكن من فضل الله أن الله سبحانه وتعالى بيّن ذلك.

-أن الكتب السماوية كلها بيان للناس، لأن قوله تعالى: {فِي الْكِتَابِ} المراد به الجنس لا العدد، فالله تعالى بين الحق في كل كتاب أنزله، لم يترك الحق غامضًا، بل بينه لأجل أن تقوم الحجة على الخلق، لأنه لو كان الأمر غامضًا لكان للناس حجة في أن يقولوا: ما تبين لنا الأمر.

-جواز الدعاء باللعنة على كاتم العلم، لقوله تعالى: {وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} .

-أن توبة الكاتمين للعلم لا تكون إلا بثلاثة شروط:

الأول: التوبة، وهي الرجوع عما حصل من الكتمان.

الثاني: الإصلاح لما فسد بكتمانهم، لأن كتمانهم الحق حصل به فساد.

الثالث: بيان الحق غاية البيان. لقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا} [1] .

- {إِلا الَّذِينَ تَابُوا} أي رجعوا عما هم عليه من الذنوب، ندما وإقلاعا، وعزما على عدم المعاودة، {وَأَصْلَحُوا} ما فسد من أعمالهم، فلا يكفي ترك القبيح حتى يحصل فعل الحسن [2] .

-أن كل ذنب ــــ وإن عظم ــــ إذا تاب الإنسان منه فإن الله سبحانه وتعالى يتوب عليه [3] .

- {التَّوَّابُ} أي: الرجاع على عباده بالعفو والصفح، بعد الذنب إذا تابوا، وبالإحسان والنعم بعد المنع، إذا رجعوا.

- {الرَّحِيمُ} الذي اتصف بالرحمة العظيمة، التي وسعت كل شيء ومن رحمته أن وفقهم للتوبة والإنابة فتابوا وأنابوا، ثم رحمهم بأن قبل ذلك منهم، لطفا وكرما، هذا حكم التائب من الذنب [4] .

(1) تفسير ابن عثيمين 2/ 198.

(2) تفسير السعدي 1/ 77.

(3) تفسير ابن عثيمين 2/ 198.

(4) تفسير السعدي 1/ 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت