فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 504

-اليهود والنصارى كتموا صفات النبي لصدّ الناس عن الإيمان به [1] .

-كتم العلم من كبائر الذنوب، يؤخذ من ترتيب اللعنة على فاعله، والذي يرتب عليه اللعنة لا شك أنه من كبائر الذنوب [2] .

- {وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ} وهم جميع الخليقة، فتقع عليهم اللعنة من جميع الخليقة، لسعيهم في غش الخلق وفساد أديانهم، وإبعادهم من رحمة الله، فجوزوا من جنس عملهم، كما أن معلم الناس الخير، يصلي الله عليه وملائكته، حتى الحوت في جوف الماء، لسعيه في مصلحة الخلق، وإصلاح أديانهم، وقربهم من رحمة الله، فجوزي من جنس عمله، فالكاتم لما أنزل الله، مضاد لأمر الله، مشاق لله، يبين الله الآيات للناس ويوضحها، وهذا يطمسها فهذا عليه هذا الوعيد الشديد [3] .

-أن هؤلاء الكاتمين ملعونون، يلعنهم الله، ويلعنهم اللاعنون، لقوله تعالى: {أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} .

-حرمة كتمان العلم وفي الحديث الصحيح: «مَنْ كَتَمَ عِلْمًا أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ» [4] .

-كتم العلم خيانة للأمانة التي جعلها الله في أعناق العلماء [5] .

-إثبات علو الله، لقوله تعالى: {مَا أَنْزَلْنَا} ، والنزول إنما يكون من أعلى، وعلو الله بذاته ثابت بالكتاب، والسنة، والإجماع، والعقل، والفطرة [6] .

-وجوب نشر العلم عند الحاجة إليه.

-إن ما أنزل الله من الوحي فهو بيِّن لا غموض فيه، وهدًى لا ضلالة فيه، لقوله تعالى: {مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ} [7] .

(1) تفسير آيات الأحكام 1/ 152.

(2) تفسير ابن عثيمين 2/ 190.

(3) تفسير السعدي 1/ 77.

(4) إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِصْرِيِّينَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، أخرجه الحاكم في مستدركه: 1/ 182، حديث (346) .

(5) تفسير آيات الأحكام 1/ 152.

(6) تفسير ابن عثيمين 2/ 191.

(7) والبيان ينقسم إلى قسمين: بيان مفصل، وبيان مجمل، فالمجمل هي القواعد العامة في الشريعة، والمفصل هو أن يبين الله سبحانه وتعالى قضية معينة مفصلة مثل آيات الفرائض في الأحكام، فإنها مفصلة مبيّنة لا يشذ عنها إلا مسائل قليلة، وهناك آيات مجملة عامة مثل: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} [المائدة: 1] : فهو بيان عام، وكذلك بعض القصص يذكرها الله سبحانه وتعالى مفصلة، وأحيانًا مجملة، وكل هذا يعتبر بيانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت