-يخبر تعالى أن الصفا والمروة (وهما معروفان) : {مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} أي أعلام دينه ظاهرة، التي تَعَبَّد الله بها عباده، وإذا كانا من شعائر الله، فقد أمر الله بتعظيم شعائره فقال: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} فدل على أنهما من شعائر الله، وأن تعظيم شعائره، من تقوى القلوب [1] .
-الطواف بين الصفا، والمروة، يرجح إنه ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلا به، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي» [2] .وقالت عائشة: «والله! ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة» [3] .
-تمسّحُ المشركين بالأصنام في الجاهلية عند السعي لا يمنع المؤمنين من السعي بينهما [4] .
-الطاعة خير، لقوله تعالى: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} ، ولا ريب أن طاعة الله سبحانه وتعالى خير للإنسان في حاله ومآله [5] .
-وقوله: {وَمَنْ تَطَوَّعَ} أي: فعل طاعة مخلصا بها لله تعالى {خَيْرًا} من حج وعمرة، وطواف، وصلاة، وصوم وغير ذلك {فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} فدل هذا، على أنه كلما ازداد العبد من طاعة الله، ازداد خيره وكماله، ودرجته عند الله، لزيادة إيمانه [6] .
-التطوع بالحج والعمرة في غير الفريضة من مظاهر كمال الإيمان [7] .
-إثبات صفة الشكر، والعلم، لقوله تعالى: {شَاكِرٌ عَلِيمٌ} ، لأنهما اسمان دالان على الصفة، وعلى الحكم إن كان متعديًا، فقوله تعالى: {عَلِيمٌ} يدل على العلم ــــ وهذه هي الصفة ــــ، ويدل على الحكم بأنه يعلم كل شيء [8] .
- {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} وَهُوَ مَا يَأْتِيهِ الْمُؤْمِنُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ فَمَنْ أَتَى بِشَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ فَإِنَّ اللَّهَ يَشْكُرُهُ. وَشُكْرُ اللَّهِ لِلْعَبْدِ إِثَابَتُهُ عَلَى الطَّاعَةِ [9] .
(1) تفسير السعدي 1/ 76.
(2) اسناده حسن: أخرجه أحمد في مسنده 45/ 363، حديث (27367) . وقال الألباني الحديث"صحيح" (الإرواء: 4/ 269 - 270) .
(3) أخرجه البخاري: 3/ 6، كتاب العمرة، باب 10: يفعل بالعمرة ما يفعل بالحج حديث رقم 1790.
(4) تفسير آيات الأحكام 1/ 142.
(5) تفسير ابن عثيمين 2/ 188.
(6) تفسير السعدي 1/ 76.
(7) تفسير آيات الأحكام 1/ 142.
(8) تفسير ابن عثيمين 2/ 188.
(9) تفسير القرطبي 2/ 183.