-تحريم اتباع خطوات الشيطان، لقوله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} ، ومن ذلك الأكل بالشمال، والشرب بالشمال، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله» [1] .
-ولما أمرهم باتباع ما أمرهم به - إذ هو عين صلاحهم - نهاهم عن اتباع {خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} أي: طرقه التي يأمر بها، وهي جميع المعاصي من كفر، وفسوق، وظلم، ويدخل في ذلك تحريم السوائب، والحام، ونحو ذلك، ويدخل فيه أيضا تناول المأكولات المحرمة [2] .
-القياس الفاسد من خطوات الشيطان، ويعتبر إبليس أول من قاس قياسًا فاسدًا، عندما أمره الله بالسجود لآدم عارض هذا الأمر بقياس فاسد: قال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [3] .
-الحسد من خطوات الشيطان، كما قال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ} [4] .
-جاءت «إن» في قوله تعالى: {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} للتوكيد، أي لزيادة تأكيد عداوة الشيطان لبني آدم [5] .
- {إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ} سُمِّيَ السُّوءُ سُوءًا لِأَنَّهُ يَسُوءُ صَاحِبَهُ بِسُوءِ عَوَاقِبِهِ. وَهُوَ مَصْدَرُ سَاءَهُ يَسُوءُهُ سُوءًا وَمُسَاءَةً إِذَا أَحْزَنَهُ. وَسُؤْتُهُ فَسِيءَ إِذَا أَحْزَنْتَهُ فَحَزِنَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [6] .
-للشيطان إرادة، وأمرًا، لقوله تعالى: {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ} [7] .
- {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ} أي: الشر الذي يسوء صاحبه، فيدخل في ذلك، جميع المعاصي [8] .
-الشيطان لا يأمر بالخير، لقوله تعالى: {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ} .
(1) أخرجه مسلم: كتاب الأشربة، باب 13: آداب الطعام والشراب وأحكامهما، حديث رقم 2020.
(2) تفسير السعدي 1/ 80.
(3) سورة ص: الآية 76.
(4) سورة البقرة: الآية 109.
(5) تفسير ابن عثيمين 2/ 236.
(6) سورة الملك: الآية 27.
(7) تفسير ابن عثيمين 2/ 238.
(8) تفسير السعدي 1/ 80.