فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 504

- {الْفَحْشاءِ} فَكُلُّ مَا نَهَتْ عَنْهُ الشَّرِيعَةُ فَهُوَ مِنَ الْفَحْشَاءِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: إِنَّ كُلَّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذِكْرِ الْفَحْشَاءِ فَإِنَّهُ الزِّنَى، إِلَّا قَوْلَهُ:" {الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ} فَإِنَّهُ مَنْعُ الزَّكَاةِ [1] ."

- {وَالْفَحْشَاءِ} من باب عطف الخاص على العام؛ لأن الفحشاء من المعاصي، ما تناهى قبحه، كالزنا، وشرب الخمر، والقتل، والقذف، والبخل ونحو ذلك، مما يستفحشه من له عقل [2] .

-جاءت {إِنَّمَا} في قوله تعالى: {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ} للحصر، أي لحصر الأمر بالسوء والفحشاء [3] .

-إذا وقع في قلب الإنسان همّ بالسيئة أو الفاحشة فليعلم أنها من أوامر الشيطان، فليستعذ بالله منه، لقوله تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [4] .

-القول على الله بلا علم من أوامر الشيطان، لقوله تعالى: {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} .

- {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} قَالَ الطَّبَرِيُّ: يُرِيدُ مَا حَرَّمُوا مِنَ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا جَعَلُوهُ شَرْعًا [5] .

- {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} فيدخل في ذلك، القول على الله بلا علم، في شرعه، وقدره، فمن وصف الله بغير ما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله، أو نفى عنه ما أثبته لنفسه، أو أثبت له ما نفاه عن نفسه، فقد قال على الله بلا علم [6] .

-ذم التعصب بغير هدى، لقوله تعالى: {بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} ، مع أن آباءهم لا عقل عندهم، ولا هدى [7] .

(1) تفسير القرطبي 2/ 210.

(2) تفسير السعدي 1/ 80.

(3) تفسير ابن عثيمين 2/ 238.

(4) سورة الاعراف: الآية 200.

(5) تفسير القرطبي 2/ 210.

(6) تفسير السعدي 1/ 80.

(7) تفسير ابن عثيمين 2/ 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت