القسم الحادي والخمسون: الآية 177
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177)
-الْبِرَّ: اسم جامع لكل خير.
-ابْنَ السَّبِيلِ: المسافر المنقطع عن ماله وولده ووطنه.
-فِي الرِّقَابِ: فك الرقاب وتخليصها من العبودية والرق.
-الْبَأْساءِ: أي البأس والشدة، وهو أيضا البؤس أي الفقر وسوء الحال.
-الضَّرَّاءِ: الفقر والقحط وسوء الحال وأشباه ذلك.
-حِينَ الْبَأْسِ: وقت القتال في سبيل الله.
-كَانتِ الْيَهُودُ تُصَلِّي لِلْمَغْرِبِ وَالنَّصَارَى لِلْمَشْرِقِ، وَيَزْعُمُ كُلُّ فَرِيقٍ إن الْبِرَّ ذَلِكَ [1] .
-إن البر حقيقة هو الإيمان بالله.
- {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} أي: بأنه إله واحد، موصوف بكل صفة كمال، منزه عن كل نقص [2] .
-إن الإيمان باليوم الآخر من البر، ويشمل كل ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - مما يكون بعد الموت، كفتنة القبر، ونعيمه، وعذابه، وقيام الساعة، والبعث، والحساب، والصراط، والميزان، والكتب باليمين، أو الشمال، والجنة، وما ذُكر من نعيمها، والنار، وما ذكر من عذابها، وغير ذلك مما جاء في الكتاب، والسنة عن هذه الأمور مفصلًا أحيانًا، ومجملًا أحيانًا [3] .
(1) البحر المحيط في التفسير 2/ 130.
(2) تفسير السعدي 1/ 83.
(3) تفسير ابن عثيمين 2/ 284.