- {وَالْيَوْمِ الآخِرِ} وهو كل ما أخبر الله به في كتابه، أو أخبر به الرسول، مما يكون بعد الموت [1] .
-إن الإيمان بالملائكة من البر، ويشمل الإيمان بذواتهم، وصفاتهم، وأعمالهم إجمالًا فيما علمناه إجمالًا، وتفصيلًا فيما علمناه تفصيلًا.
- {وَالْمَلائِكَةِ} الذين وصفهم الله لنا في كتابه، ووصفهم رسوله صلى الله عليه وسلم.
-إن الإيمان بالكتب من البر، وكيفيته إن نؤمن بأن كل كتاب انزله الله على أحد من رسله فهو حق: صدق في الأخبار، وعدل في الأحكام.
- {وَالْكِتَابِ} أي: جنس الكتب التي أنزلها الله على رسوله، وأعظمها القرآن، فيؤمن بما تضمنه من الأخبار والأحكام.
-إن الإيمان بالنبيين من البر، فنؤمن بكل نبي أوحى الله إليه، فمن علمنا منهم نؤمن به بعينه، والباقي إجمالًا، وقد ورد في حديث صححه ابن حبان إن عدة الرسل ثلاثمائة وبضعة عشر رسولًا، وإن عدة الأنبياء مائة وأربعة وعشرون ألفًا [2] ،فإن صح الحديث فهو خبر معصوم يجب علينا الإيمان به،
(1) تفسير السعدي 1/ 83.
(2) راجع صحيح ابن حبان 1/ 287 - 289، باب: ما جاء في الطاعات وثوابها، ذكر الاستحباب للمرء إن يكون له من كل خير حظ رجاء التخلص في العقبى بشيء منها، حديث رقم 362، وفي سنده إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، قال فيه أبو حاتم:"أظنه لم يطلب العلم، وهو كذاب"، وقال علي بن الحسين بن الجنيد:"صدق أبو حاتم، ينبغي إن لا يحدث عنه" (كتاب الجرح والتعديل لعبد الرحمن بن أبي حاتم 2/ 142 - 143) ، وقال الذهبي:"والصواب: إبراهيم بن هشام أحد المتروكين الذين مشاهم ابن حبان، فلم يصب" (ميزان الاعتدال 4/ 378) ، وأخرجه الحاكم من طريق آخر عن أبي ذر وسكت عنه وقال الذهبي السعدي ليس بثقة (المستدرك 2/ 597، كتاب التاريخ) ، ففي سنده يحيى بن سعيد القرشي البصري - وقيل: الكوفي -، قال ابن حبان فيه:"شيخ يروي عن ابن جريج المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات، لا يحل الاحتجاج به إذا إنفرد" (كتاب المجروحين 3/ 129) ، وقال ابن عدي:"وهذا حديث منكر من هذا الطريق" (الكامل في الضعفاء 9/ 106) ، لكن بالنسبة لعدد الرسل فقد أخرجه الحاكم في مستدركه من حديث أبي أمامه رضي الله عنه، ثم قال:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي (المستدرك على الصحيحين 2/ 262، كتاب التفسير، بسم الله الرحمن الرحيم، من سورة البقرة) ، وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة المجلد السادس، القسم الأول ص 358 - 359، حديث رقم 2668، وأما بالنسبة لعدد الإنبياء، فقد جاء من عدة طرق كلها فيها مقال، وقال الألباني:"فهو صحيح لغيره" (المجلد السادس، القسم الأول، ص 363) .