القسم التاسع والخمسون: الآية 197 - 199
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199)
-فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ: أي ألزمه نفسه بالشروع فيه بالإحرام به.
-والفرض: الإيجاب والإلزام، وأصله الحدّ.
-رَفَثَ: الرفث القول الفاحش البذيء وقربان النساء.
-فُسُوقَ: الفسوق: الخروج عما حدده الشرع.
-جِدَالَ: الجدال: المراء والخصام.
-الزَّادِ: الأعمال الصالحة وما يدخر من الخير.
-جُنَاحٌ: حرج وإثم.
-أَفَضْتُمْ: دفعتم بكثرة.
-فَاذْكُرُوا: الذكر: الدعاء والتلبية والتكبير والتحميد.
-الْمَشْعَرِ الْحَرامِ: هو مزدلفة، والمشعر: المعلم لمتعبّد من متعبّداته [1] . وجمعه مشاعر.
-ذكر الحج في الآية ثلاث مرات. المراد بالأول: زمان الحج. وبالثاني: الحج نفسه المسمى بالنسك. وبالثالث: ما يعم الزمان والمكان وهو الحرم.
-الحج موسم عبادة، وموسم تجارة، وفيه منافع اقتصادية [2] .
(1) التبيان في تفسير غريب القرآن، ص 105.
(2) ومنه قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ [البقرة: 198] ، وقوله تعالى: لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ [الحج: 28] .