فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 504

القسم الثامن والستون: الآية 224 - 227

وَلَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمَإنكُمْ إن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (224) لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَإنكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225) لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإن فَاءُوا فَإن اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإن عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإن اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227)

-عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ: مانعًا عن الخير لحلفكم به على تركه.

-أيْمانِكُمْ: الأيمان: جمع يمين، وهي بمعنى الحلف والقسم.

-اللَّغْوِ: ما يسبق إليه اللسان مما لا يقصد به اليمين.

-يُؤْلُونَ: يحلفون على ترك جماع نسائهم.

-تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ: تمكّثها.

-فاءوا: رجعوا.

-عَزَمُوا الطَّلاقَ: صحّحوا رأيهم في إمضائه.

-عدم جواز الحلف على المنع من فعل البر والخير [1] .

- {وَلَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} لَا تَجْعَلُوا الْيَمِينَ بِاللَّهِ قُوَّةً لِأَنْفُسِكُمْ، وَعُدَّةً فِي الِامْتِنَاعِ مِنَ الْبِرِّ [2] .

-نهي الإنسان عن جعل اليمين مانعة له من فعل البر، والتقوى، والإصلاح بين الناس، والنهي للتحريم إذا كانت مانعة له من واجب، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: «إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير» [3] .

-من حلف على يمين ورأى الخير في خلافها فليفعل الخير وليكفّر [4] .

- {أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ} لَا تَمْنَعُكُمُ الْيَمِينُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَالْإِصْلَاحَ [5] .

-فضيلة الإصلاح بين الناس، لقوله تعالى: {وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ} ، فنص عليه مع أنه من البر، والتنصيص على الشيء بعد التعميم يدل على العناية به، والاهتمام به، ولا ريب أن الإصلاح بين الناس من

(1) تفسير آيات الأحكام 1/ 315.

(2) تفسير القرطبي 3/ 98.

(3) أخرجه البخاري: كتاب الإيمان والنذور، باب 1: قول الله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في إيمانكم) ، حديث رقم 6622.

(4) تفسير آيات الأحكام 1/ 315.

(5) تفسير القرطبي 3/ 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت