-الْمُولِيَ لَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ حَتَّى يُوقِفَهُ السُّلْطَانُ بمطالبة زوجته له ليفي فيراجع امرأته بالوطي وَيُكَفِّرُ يَمِينَهُ أَوْ يُطَلِّقُ، وَلَا يَتْرُكُهُ حَتَّى يفئ أَوْ يُطَلِّقَ. وَالْفَيْءُ: الْجِمَاعُ فِيمَنْ يُمْكِنُ مُجَامَعَتُهَا [1] .
-الإيلاء لا يصح من غير زوجة، لقوله تعالى: {مِنْ نِسَائِهِمْ} ، فلو حلف أن لا يطأ أمته لم يثبت له حكم الإيلاء، ولو حلف أن لا يطأ امرأة، ثم تزوجها، لم يكن له حكم الإيلاء - لكن لو جامع وجبت عليه كفارة يمين - [2] .
- {مِنْ نِسَائِهِمْ} يَدْخُلُ فِيهِ الْحَرَائِرُ وَالذِّمِّيَّاتُ وَالْإِمَاءُ إِذَا تَزَوَّجْنَ [3] .
- {فَإِنْ فَاءُوا} معناه رجعوا، ومنه" {حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ} [4] قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْفَيْءَ الْجِمَاعُ لِمَنْ لَا عُذْرَ لَهُ، فَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرُ مَرَضٍ أَوْ سِجْنٍ أَوْ شِبْهِ ذَلِكَ فَإِنَّ ارْتِجَاعَهُ صَحِيحٌ وَهِيَ امْرَأَتُهُ، فَإِذَا زَالَ الْعُذْرُ بِقُدُومِهِ مِنْ سَفَرِهِ أَوْ إِفَاقَتِهِ مِنْ مَرَضِهِ، أَوِ انْطِلَاقِهِ مِنْ سجنه فأبى الوطي فُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِنْ كَانَتِ الْمُدَّةُ قَدِ انْقَضَتْ. وَقَالَ أَحْمَدُ ابن حنبل: إذا كان له عذر يفئ بِقَلْبِهِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْجِمَاعِ فَيَقُولُ: قَدْ فِئْتُ إِلَيْهَا [5] ."
-الطلاق بيد الزوج، لقوله تعالى: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ} ، والضمير يعود على «الذين يؤلون من نسائهم» [6] .
- {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ} دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ بِمُضِيِّ مُدَّةِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، كَمَا قَالَ مَالِكٌ، مَا لَمْ يَقَعْ إِنْشَاءُ تَطْلِيقٍ بَعْدَ الْمُدَّةِ [7] .
-صحة الإيلاء من غير المدخول بها، لقوله تعالى: {مِنْ نِسَائِهِمْ} ، والمرأة تكون من نساء الإنسان بمجرد العقد الصحيح [8] .
-رَوَى سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يُولِي من امرأته، فكلهم يقول: ليس عليه شي حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَيُوقَفُ، فَإِنْ فَاءَ وَإِلَّا طَلَّقَ [9] .
-إن رجوع الإنسان عما هو عليه من المعصية سبب للمغفرة، لقوله تعالى:
(1) تفسير القرطبي 3/ 105.
(2) تفسير ابن عثيمين 3/ 96.
(3) تفسير القرطبي 3/ 107.
(4) سورة الحجرات: الآية 9.
(5) تفسير القرطبي 3/ 109.
(6) تفسير ابن عثيمين 3/ 97.
(7) تفسير القرطبي 3/ 111.
(8) تفسير ابن عثيمين 3/ 97.
(9) تفسير القرطبي 3/ 111.