-يَتَرَبَّصْنَ: ينتظرن.
-قُرُوءٍ: القرء من الأضداد، فهو يعني الطهر أو الحيض.
-بُعُولَتُهُنَّ: أزواجهن.
-دَرَجَةٌ: منزلة وفضيلة بسبب الرعاية والإنفاق.
-الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ: الطلاق الذي تصح فيه المراجعة ما دامت المرأة في عدتها لا يزيد على مرتين.
-فَإِمْسَاكٌ: أي مراجعة الزوجة.
-تَسْرِيحٌ: التسريح: تركها دون مراجعة حتى تنتهي عدتها لتصبح بائنًا.
-بِإِحْسَانٍ: مع أداء الحقوق وعدم مضارة المرأة.
-أباح الإسلام الطلاق، واعتبره أبغض الحلال إلى الله، وذلك لضرورة قاهرة، وفي ظروف استثنائية ملحّة، تجعله دواءً وعلاجًا للتخلص من شقاء محتّم، قد لا يقتصر على الزوجين بل يمتد إلى الأسرة كلها فيقلب حياتها إلى جحيم لا يطاق. والإسلام يرى أن الطلاق هدم للأسرة، وتصديع لبنيانها، وتمزيق لشمل أفرادها، وضرره يتعدى إلى الأولاد، فإن الأولاد حينما يكونون في حضن أمهاتهم يكونون موضعًا للرعاية وحسن التربية، وإذا حرموا عطف الأم وحنانها تعرضوا إلى التمزيق والتشتت، ومع هذا فقد أجازه الإسلام، لدفع ضررٍ أكبر، وتحصيل مصلحة أكثر، وهي التفريق بين متباغضين من الخير أن يفترقا، لأن الشقاق والنزاع قد استحكم بينهما، والحياةُ الزوجية ينبغي أن يكون أساسها الحب، والوفاء، والهدوء، والاستقرار، لا التناحر، والخصام، والبغضاء [1] .
-وجوب اعتداد المطلقة بثلاث حيضات، لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ} [2] .
- {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} لَا خِلَافَ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالطَّلَاقِ وَقْتَ الطُّهْرِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي الْعِدَّةِ، فَإِنَّهُ قَالَ:" {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} [3] "يَعْنِي وَقْتًا تَعْتَدُّ بِهِ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى:" {وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ"} . يُرِيدُ مَا تَعْتَدُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ وَهُوَ الطُّهْرُ الَّذِي تُطَلَّقُ فِيهِ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ:"مَرَّةً فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ" [4] .
(1) تفسير آيات الأحكام 1/ 344.
(2) تفسير ابن عثيمين 3/ 101.
(3) سورة الطلاق: الآية 1.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه: حديث رقم (5332) ، وأخرجه مسلم في صحيحه: حديث رقم (1471) .