-قوة الداعي في المرأة للزواج، لقوله تعالى: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} ، فكأن النفس تحثها على أن تنهي علاقتها بالأول، وتتزوج، فقيل: «تربصي بنفسك» أي انتظري، مثل أن تقول: تربصتُ بكذا، وكذا، وكذا [1] .
-وجوب العدة بثلاث حيض على كل مطلقة سواء كان طلاقها بائنًا أم لا، لعموم قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ} [2] .
-وجوب العدة على المطلقة رجعية كانت أو بائنة للتعرف على براءة الرحم [3] .
-من فارق الزوجة بغير طلاق فليس عليها أن تعتد بثلاث حيض، كالمختلعة، وعليه فيكفي أن تستبرئ بحيضة، وهذا هو القول الراجح [4] .
-من طلق زوجته في أثناء الحيض لم يحتسب بالحيضة التي وقع فيها الطلاق.
-إذا كتمت الزوجة الحيض، بأن استعجلت وأخبرت به وهي كاذبة، ففيه من انقطاع حق الزوج عنها، وإباحتها لغيره وما يتفرع عن ذلك من الشر، وإن كذبت وأخبرت بعدم وجود الحيض، لتطول العدة، فتأخذ منه نفقة غير واجبة عليه، بل هي سحت عليها محرمة من جهتين: من كونها لا تستحقه، ومن كونها نسبته إلى حكم الشرع وهي كاذبة [5] .
-الطلاق لا يقع قبل النكاح منجزًا كان، أو معلقًا، معينًا كان، أو مطلقًا، فلو قال لامرأة: «إن تزوجتك فأنت طالق» فتزوجها لم تطلق، لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ} ، ولا طلاق إلا بعد قيد - وهو عقد النكاح - [6] .
- {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} ، لا يحل للمرأة المطلقة، إذا ثبت أنها حامل أن تكتم هذا الأمر، حتى ينسب الولد إلى ابيه، كما لا يحل لها أن تكتم وقت حيضها أو طهرها، إذ أن بعض النساء تطيل وقت العدة، حتى يستمر الزوج بالإنفاق عليهن.
(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 101.
(2) ويستثنى من ذلك: من لا تحيض لصغر، أو إياس: فعدتها ثلاثة أشهر، لقوله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} [الطلاق: 4] ويستثنى أيضًا من طلقت قبل الدخول، والخلوة: فليس عليها عدة، لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [الأحزاب: 49] .
ويستثنى أيضًا الحامل، فعدتها إلى وضع الحمل، لقوله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4]
فهذه ثلاث مسائل مستثناة من عموم قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} . تفسير ابن عثيمين 3/ 101.
(3) تفسير آيات الأحكام 1/ 342.
(4) تفسير ابن عثيمين 3/ 102.
(5) تفسير السعدي 1/ 101.
(6) تفسير ابن عثيمين 3/ 102.