-فضيلة صلاة العصر، لأن الله خصها بالذكر بعد التعميم، وهي أفضل الصلاتين المفضلتين - العصر، والفجر، وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - فضلهما في أحاديث، منها قوله - صلى الله عليه وسلم: «من صلى البردين دخل الجنة» [1] .
- {وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} وَخُصَّتِ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى بِالذِّكْرِ، وَإِنْ كَانَتْ قَدِ انْدَرَجَتْ فِي عُمُومِ الصَّلَوَاتِ قَبْلَهَا، تَنْبِيهًا عَلَى فَضْلِهَا عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ [2] .
- {وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، فعَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وقُبورهُمْ نَارًا» [3] .
-وجوب القيام، لقوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ} [4] .
- {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} مَعْنَاهُ فِي صَلَاتِكُمْ. ومعنى قوله"قانِتِينَ": طائعين، قاله الشعبي وقال جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَعَطَاءٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: كُلُّ قُنُوتٍ فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّمَا يُعْنَى بِهِ الطَّاعَةُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَعْنَى قَانِتِينَ خَاشِعِينَ. وَالْقُنُوتُ طُولُ الرُّكُوعِ وَالْخُشُوعِ وَغَضُّ الْبَصَرِ وَخَفْضُ الْجُنَاحِ [5] .
- {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} دَلِيلٌ عَلَى مَطْلُوبِيَّةِ الْقِيَامِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْقِيَامَ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ صَحِيحٍ قَادِرٍ عَلَيْهِ، كَانَ مُنْفَرِدًا أَوْ إِمَامًا [6] .
-وجوب الإخلاص لله، لقوله تعالى: {لله} [7] .
-الأمر بالقنوت لله عزّ وجلّ، وهو خشوع القلب الذي يظهر منه سكون الجوارح، لقوله تعالى: {قَانِتِينَ} [8] .
-وجوب القيام في الصلاة [9] .
(1) أخرجه البخاري: كتاب مواقيت الصلاة، باب 26: فضل صلاة الفجر، حديث رقم 574.
(2) البحر المحيط في التفسير 2/ 544.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه: حديث رقم (627) .
(4) تفسير ابن عثيمين 3/ 181.
(5) تفسير القرطبي 3/ 214.
(6) البحر المحيط في التفسير 2/ 548.
(7) تفسير ابن عثيمين 3/ 181.
(8) تفسير ابن عثيمين 3/ 181.
(9) ويستثني من ذلك:
أ - صلاة النافلة، لدلالة السنة على جوازها من قاعد، هذا إذا جعلنا قوله تعالى: {الصلوات} عامة، وأما إذا جعلناها خاصة بالفرائض فلا استثناء.
ب - ويستثني أيضًا الخائف، مثل أن يصلي خلف الجدار إن قام علم به عدوه فمال عليه، وإن صلى جالسًا سَلِم.
ج - ويستثني أيضًا العاجز، لقوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن: 16] .
د - ويستثني أيضًا المأموم القادر على القيام إذا صلى إمامه العاجز عنه قاعدًا من أول صلاته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الإمام: «إذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون» أخرجه البخاري: كتاب الأذان، باب 51، إنما جعل الإمام ليؤتم به، حديث رقم 689.