فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 504

- {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} مَعْنَاهُ لَيْسَ لِأَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ وَوَارِثِي الْمَنْزِلِ إِخْرَاجُهَا.

-يحل للمرأة الخروج إذا أوصى زوجها أن تبقى في البيت، ولا تنفذ وصيته، لأن هذا شيء يتعلق بها، وليس لزوجها مصلحة فيه، لقوله تعالى: {فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [1] .

- {فَإِنْ خَرَجْنَ} مَعْنَاهُ بِاخْتِيَارِهِنَّ قَبْلَ الْحَوْلِ [2] .

-أن المسؤولين عن النساء هم الرجال، لقوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [3] .

-فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ أَيْ لَا حَرَجَ عَلَى أَحَدٍ وَلِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْمُقَامُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا حَوْلًا. وَقِيلَ: أَيْ لَا جُنَاحَ فِي قَطْعِ النَّفَقَةِ عَنْهُنَّ، أَوْ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي التَّشَوُّفِ إِلَى الْأَزْوَاجِ، إِذْ قَدِ انْقَطَعَتْ عَنْهُنَّ مُرَاقَبَتُكُمْ أَيُّهَا الْوَرَثَةُ، ثُمَّ عَلَيْهَا أَلَّا تَتَزَوَّجَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِالْحَوْلِ، أَوْ لَا جُنَاحَ فِي تَزْوِيجِهِنَّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، لِأَنَّهُ قَالَ: {مِنْ مَعْرُوفٍ} وَهُوَ مَا يُوَافِقُ الشَّرْعَ [4] .

-يأثم الرجال الإثم إذا خرجت المرأة عن المعروف شرعًا، لقوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ} [5] .

- {فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ} مَنَعَ مَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَيْهِنَّ مِنْ إِخْرَاجِهِنَّ، فَإِنْ خَرَجْنَ مُخْتَارَاتٍ لِلْخُرُوجِ ارْتَفَعَ الْحَرَجُ عَنِ النَّاظِرِ فِي أَمْرِهِنَّ، إِذْ خُرُوجُهُنَّ مُخْتَارَاتٍ جَائِزٌ لَهُنَّ [6] .

- {وَاللهُ عَزِيزٌ} إظهار للغلبة والقهر لِمَنْ مَنَعَ مِنْ إِنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ بِالتَّمْتِيعِ الْمَذْكُورِ، أَوْ أَخْرَجَهُنَّ وَهُنَّ لَا يَخْتَرْنَ الْخُرُوجَ، وَمُشْعِرٌ بِالْوَعِيدِ عَلَى ذَلِكَ.

- {وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} صِفَةٌ تَقْتَضِي الْوَعِيدَ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ خَالَفَ الْحَدَّ فِي هَذِهِ النَّازِلَةِ، فَأَخْرَجَ الْمَرْأَةَ وَهِيَ لَا تُرِيدُ الْخُرُوجَ. {حَكِيمٌ} أَيْ مُحْكِمٌ لِمَا يُرِيدُ مِنْ أُمُورِ عِبَادِهِ [7] .

-حَكِيمٌ إِظْهَارُ أَنَّ مَا شُرِعَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ جَارٍ عَلَى الْحِكْمَةِ وَالْإِتْقَانِ، وَوَضْعِ الْأَشْيَاءِ مَوَاضِعَهَا [8] .

(1) ويتفرع عليه لو أوصى الزوج الزوجة ألا تتزوج من بعده لا يلزمها، لأنه إذا كان لا يلزمها أن تبقى في البيت مدة الحول فلأن لا يلزمها أن تبقى غير متزوجة من باب أولى.

(2) تفسير القرطبي 3/ 228.

(3) تفسير ابن عثيمين 3/ 188.

(4) تفسير القرطبي 3/ 228.

(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 188.

(6) البحر المحيط في التفسير 2/ 554.

(7) تفسير القرطبي 3/ 228.

(8) البحر المحيط في التفسير 2/ 555.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت