فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 504

-وجوب المتعة لكل مطلقة [1] ،لعموم قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ} .

- {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ} الْمُرَادُ بِالْمَتَاعِ هُنَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ [2] .

- {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: هِيَ مُحْكَمَةٌ، وَالْمُتْعَةُ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ: إِنَّهُ لَا مُتْعَةَ إِلَّا لِلَّتِي طُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَيْسَ ثَمَّ مَسِيسٌ وَلَا فَرْضٌ، لِأَنَّ مَنِ اسْتَحَقَّتْ شَيْئًا مِنَ الْمَهْرِ لَمْ تَحْتَجْ فِي حَقِّهَا إِلَى الْمُتْعَةِ [3] .

-المتاع حق على المطلق، جبرًا لوحشة الفراق، وإزالة لما قد يكون بين الزوجين من شقاق، وتخفيفًا لما قد يحيط جو الطلاق من تنافر وتخاصم وعدم وفاق، لقوله تعالى: {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} .

- {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} مَنْ يَتَّصِفُ بِالتَّقْوَى الَّتِي هِيَ أَخَصُّ مِنَ اتِّقَاءِ الشِّرْكِ، وَخُصُّوا بِالذِّكْرِ تَشْرِيفًا لَهُمْ، أَوْ لِأَنَّهُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ وُقُوفًا وَاللَّهُ أَسْرَعَهُمْ لِامْتِثَالِ أَمْرِ اللَّهِ، وَقِيلَ: عَلَى الْمُتَّقِينَ أَيْ: مُتَّقِيِ الشِّرْكِ [4] .

-منة الله تعالى على عباده بتبيين الآيات، لقوله تعالى: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [5] .

-أن مسائل النكاح والطلاق، قد يخفى على الإنسان حكمتها، لأن الله جعل بيان ذلك إليه، فقال تعالى: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ} .

- {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ} أَيْ مِثْلَ هَذَا التَّبْيِينِ الَّذِي سَبَقَ مِنَ الْأَحْكَامِ، يُبَيِّنُ لَكُمْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مَا بَقِيَ مِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي يُكَلَّفُهَا الْعِبَادُ [6] .

- {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ} أَيْ: فِي إِحْلَالِهِ وَتَحْرِيمِهِ وَفُرُوضِهِ وَحُدُودِهِ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ بيَّنه وَوَضَّحَهُ وَفَسَّرَهُ وَلَمْ يَتْرُكْهُ مُجْمَلًا فِي وَقْتِ احْتِيَاجِكُمْ إِلَيْهِ {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} أَيْ: تَفْهَمُونَ وَتَتَدَبَّرُونَ [7] .

-الثناء على العقل، حيث جعله الله غاية لأمر محمود - وهو تبيين الآيات، والمراد عقل الرشد السالم من الشبهات، والشهوات - أي الإرادات السيئة [8] .

(1) ويستثنى من ذلك: أ - من طلقت قبل الدخول وقد فرض لها المهر، لقوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] .ب - من طلقت بعد الدخول فلها المهر: إن كان مسمًّى فهو ما سمي، وإن لم يكن مسمًّى فمهر المثل، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن من طلقت بعد الدخول فلها المتعة على زوجها مطلقًا، لعموم الآية

(2) البحر المحيط في التفسير 2/ 555.

(3) تفسير القرطبي 3/ 229.

(4) البحر المحيط في التفسير 2/ 555.

(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 192.

(6) البحر المحيط في التفسير 2/ 555.

(7) تفسير ابن كثير 1/ 660.

(8) تفسير ابن عثيمين 3/ 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت