فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 504

القسم الرابع والسبعون: الآية 243 - 245

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (243) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245)

-حَذَرَ: خشية.

-يُقْرِضُ: القرض: يقال أقرضته: أي قطعت له من مالي قطعة.

-حَسَنًا: من مال حلال، ومن طيب نفس.

-يَقْبِضُ وَيَبْسطُ: يضيّق ويوسّع.

- {الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} على كثرتهم واتفاق مقاصدهم [1] .

-أن من طبيعة البشر الفرار من الموت، لقوله تعالى: {خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ} [2] .

-لا فرار من قدر الله، لقوله تعالى: {حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا} .

- {حَذَرَ الْمَوْتِ} بأن الذي أخرجهم منها حذر الموت من وباء أو غيره، يقصدون بهذا الخروج السلامة من الموت، ولكن لا يغني حذر عن قدر [3] .

-تمام قدرة الله عزّ وجلّ بإماتة الحيّ، وإحياء الميت، لقوله تعالى: {مُوتُوا} ، فماتوا بدليل قوله تعالى: {ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} [4] .

-ففي هذه الآيات دليل على أن الأسباب لا تنفع مع القضاء والقدر، وخصوصا الأسباب التي تترك بها أوامر الله [5] .

-بيان الله عزّ وجلّ آياته للناس، وإنقاذهم من الهلاك من فضله، لقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} [6] .

(1) تفسير السعدي 1/ 106.

(2) ويتفرع على هذه الفائدة: أنه ينبغي للإنسان أن يستعد للذي يحذر منه وهو لا يدري متى يفجؤه تفسير ابن عثيمين 3/ 198.

(3) تفسير السعدي 1/ 106.

(4) تفسير ابن عثيمين 3/ 196.

(5) تفسير السعدي 1/ 106.

(6) تفسير ابن عثيمين 3/ 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت