فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 504

على عدم صبرهم على القتال الذي سيتطاول وتحصل فيه المشقة الكبيرة، وكان في رجوعهم عن باقي العسكر ما يزداد به الثابتون توكلا على الله، وتضرعا واستكانة وتبرؤا من حولهم وقوتهم، وزيادة صبر لقلتهم وكثرة عدوهم [1] .

- {فَلَمَّا جَاوَزَهُ} أي: النهر {هُوَ} أي: طالوت {وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} وهم الذين أطاعوا أمر الله ولم يشربوا من النهر الشرب المنهي عنه فرأوا ... قلتهم وكثرة أعدائهم.

-اليقين يحمل الإنسان على الصبر، والتحمل، والأمل، والرجاء، لقوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [2] .

-الإيمان موجب للصبر، والتحمل، لقوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} .

- {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ} أي: يستيقنون ذلك، وهم أهل الإيمان الثابت واليقين الراسخ، مثبتين لباقيهم ومطمئنين لخواطرهم، وآمرين لهم بالصبر [3] .

-الظن يأتي في محل اليقين، بمعنى أنه يستعمل الظن استعمال اليقين، لقوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللهِ} [4] .

- {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ} أي: بإرادته ومشيئته فالأمر لله تعالى، والعزيز من أعزه الله، والذليل من أذله الله، فلا تغني الكثرة مع خذلانه، ولا تضر القلة مع نصره [5] .

-إثبات ملاقاة الله، لقوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللهِ} ، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} [6] .

-قال كثير منهم {لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ} لكثرتهم وعَددهم وعُددهم [7] .

-الجبان في ذُعر دائم، ورعب، لقولهم {لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ} [8] .

-جواز إخبار الإنسان بالواقع إذا لم يترتب عليه مفسدة، لأنهم قالوا: {لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ} .

(1) تفسير السعدي 1/ 108.

(2) تفسير ابن عثيمين 3/ 225.

(3) تفسير السعدي 1/ 108.

(4) تفسير ابن عثيمين 3/ 225.

(5) تفسير السعدي 1/ 108.

(6) تفسير ابن عثيمين 3/ 225.

(7) تفسير السعدي 1/ 108.

(8) تفسير ابن عثيمين 3/ 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت