فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 504

-إثبات الملائكة، لقوله تعالى: {تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ} ، وفي قوله تعالى: {الْمَلَائِكَةُ} دليل على أن التابوت كبير [1] .

-المؤمن هو الذي ينتفع بالآيات، لقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .

- {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ} أي: لما تملَّك طالوت ببني إسرائيل واستقر له الملك تجهزوا لقتال عدوهم، فلما فصل طالوت بجنود بني إسرائيل وكانوا عددا كثيرا وجما غفيرا، امتحنهم بأمر الله ليتبين الثابت المطمئن ممن ليس كذلك [2] .

-امتحن طالوت جنوده على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: من شرب من النهر كثيرًا، فهذا قد تبرأ منه.

الوجه الثاني: من لم يشرب شيئًا، فهذا من طالوت - أي من جنوده المقربين.

الوجه الثالث: من شرب منه غرفة بيده، فهذا لم يتبرأ منه، وظاهر الآية أنه مثل الوجه الثاني.

-كان امتحان طالوت ليعلم به من يصبر على المشقة ممن لا يصبر، فهو كالترويض والتمرين على الصبر، وليعلم به من يمتثل أوامر القائد، ومن لا يمتثل.

-يجب على القائد أن يمنع من لا يصلح للحرب سواء كان مخذلًا، أو مرجفًا، أو ملحدًا، لقوله تعالى: {فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ} [3] .

- {إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي} فهو عاص ولا يتبعنا لعدم صبره وثباته ولمعصيته [4] .

- {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ} أي: لم يشرب منه فإنه مني.

-القليل من الناس هم الذين يصبرون عند البلوى، لقوله تعالى: {فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ} [5] .

-أكثر عباد الله لا ينفذ أمر الله، لقوله تعالى: {فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ}

-يرحم الله عزّ وجلّ الخلق عند الابتلاء بما يكون فيه بقاء حياتهم، لقوله تعالى هنا: {إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ} ، لأنهم لا بد أن يشربوا للنجاة من الموت.

- {إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ} فلا جناح عليه في ذلك، ولعل الله أن يجعل فيها بركة فتكفيه، وفي هذا الابتلاء ما يدل على أن الماء قد قل عليهم ليتحقق الامتحان، فعصى أكثرهم وشربوا من النهر الشرب المنهي عنه، ورجعوا على أعقابهم ونكصوا عن قتال عدوهم وكان في عدم صبرهم عن الماء ساعة واحدة أكبر دليل

(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 219.

(2) تفسير السعدي 1/ 108.

(3) تفسير ابن عثيمين 3/ 222.

(4) تفسير السعدي 1/ 108.

(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت