-بَرَزُوا: ظهروا.
-أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا: أي اصبب كما يفرغ الدّلو، أي يصبّ.
-الْحِكْمَةَ: النبوة.
-ثَبِّتْ أَقْدامَنا: شجّع قلوبنا وقوّها حتى لا نفارق مواطن القتال منهزمين.
-أن من تمام العبودية أن يلجأ العبد إلى ربه عند الشدائد، لقوله تعالى: {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا} [1] .
-لما برزوا لجالوت وجنوده {قَالُوا} جميعهم {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا} أي: قو قلوبنا، وأوزعنا الصبر، وثبت أقدامنا عن التزلزل والفرار، وانصرنا على القوم الكافرين [2] .
- {أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا} شبّه حالهم والله تعالى يفيض عليهم بالصبر بحال الماء يصب ويفرغ على الجسم فيعمه كله، ظاهره وباطنه فيلقي في القلب بردًا وسلامًا وهدوءًا واطمئنانًا [3] .
-الاستعانة بالله والصبر والالتجاء إليه سبب النصر، قال تعالى: {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ} [4] .
-اضطرار الإنسان إلى ربه في تثبيت قدمه على طاعة الله، لقوله تعالى: {وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} [5] .
-التجاء الإنسان إلى الله عند الشدائد سبب لنجاته، وإجابة دعوته، لقوله تعالى بعد ذلك: {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ} .
- {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ} عليه السلام، وكان مع جنود طالوت، {جَالُوتَ} أي: باشر قتل ملك الكفار بيده لشجاعته وقوته وصبره [6] .
- {وَآتَاهُ اللَّهُ} أي: آتى الله داود {الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ} أي: منَّ عليه بتملكه على بني إسرائيل مع الحكمة، وهي النبوة المشتملة على الشرع العظيم والصراط المستقيم.
(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 228.
(2) تفسير السعدي 1/ 108.
(3) صفوة التفاسير 1/ 137.
(4) تفسير السعدي 1/ 108.
(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 229.
(6) تفسير السعدي 1/ 108.