فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 504

-الرسل عليهم السلام يتفاضلون، لقوله تعالى: {فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض} [1] .

-فضل الله يؤتيه من يشاء، حتى خواص عباده يفضل بعضهم على بعض، لأن الرسل هم أعلى أصناف بني آدم، ومع ذلك يقع التفاضل بينهم بتفضيل الله [2] .

-إثبات الكلام لله عزّ وجلّ، لقوله تعالى: {مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ} ، وكلام الله عزّ وجلّ عند أهل السنة، والجماعة من صفاته الذاتية الفعلية [3] .

-كلام الله للإنسان يعتبر رفعة له، لأن الله تعالى ساق قوله: {مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ} على سبيل الثناء، والمدح [4] .

-الفضائل مراتب، ودرجات، لقوله تعالى: {وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} ، وهذا يشمل الدرجات الحسية، والدرجات المعنوية [5] .

- {وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ} الدالات على نبوته وأنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه [6] .

-إثبات أن عيسى نبي من أنبياء الله، لقوله تعالى: {وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ} [7] .

(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 238.

(2) ويتفرع منها فائدة أخرى: أن الله يفضل أتباع الرسل بعضهم على بعض، كما قال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110] ، وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «خير الناس قرني» ، كما أن من كان من الأمم أخلص لله، وأتبع لرسله فهو أفضل ممن دونه من أمته، لأن الرسل إذا كانوا يتفاضلون فأتباعهم كذلك يتفاضلون.

(3) فباعتبار أصله من الصفات الذاتية، لأنه صفة كمال، والله عزّ وجلّ موصوف بالكمال أزلًا، وأبدًا، أما باعتبار آحاده - أنه يتكلم إذا شاء - فهو من الصفات الفعلية، لأنه يتعلق بمشيئته. قال الله تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون} [يس: 82] ، وقال تعالى: {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه} [الأعراف: 143] ، حصل الكلام بعد مجيئه لميقات الله، ولهذا حصل بينهما مناجاة: {قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني} [الأعراف: 143] ، فقال تعالى: {لن تراني} بعد أن قال موسى: {رب أرني أنظر إليك} ، هذا هو الحق في هذه المسألة، وزعمت الأشاعرة أن كلام الله عزّ وجلّ هو المعنى النفسي - أي المعنى القائم بنفسه -، وأما ما يسمعه المخاطب به فهو أصوات مخلوقة خلقها الله عزّ وجلّ لتعبر عما في نفسه، وقد أبطل شيخ الإسلام هذا القول من تسعين وجهًا في كتاب يسمى ب «التسعينية» تفسير ابن عثيمين 3/ 240.

(4) تفسير ابن عثيمين 3/ 240.

(5) فالنبي - صلى الله عليه وسلم - له الوسيلة، وهي أعلى درجة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «وأرجو أن أكون أنا هو» ، كذلك مراتب أهل الجنة درجات: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن أهل الجنة يتراءون أصحاب الغرف من فوقهم - يعني العالية - كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم، قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين» أخرجه البخاري ص 263، كتاب بدء الخلق، باب 8: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، حديث رقم 56 32.

(6) تفسير السعدي 1/ 109.

(7) الله عزّ وجلّ أعطاه آيات ليؤمن الناس به، ومن الآيات الحسية لعيسى ابن مريم إحياء الموتى بإذن الله، وإخراجهم من القبور، وإبراء الأكمه، والأبرص، وأن يخلق من الطين كهيئة الطير فيكون طيرًا يطير بالفعل بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت