-البشر مهما كانوا فهم في حاجة إلى من يؤيدهم، ويقويهم، لقوله تعالى: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} [1] .
-الرد على النصارى في زعمهم أن عيسى إله، لقوله تعالى: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} ، أي قويناه، ولازم ذلك أنه يحتاج إلى تقوية، والذي يحتاج إلى تقوية لا يصلح أن يكون ربًّا، وإلهًا.
- {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} أي: بالإيمان واليقين الذي أيده به الله وقواه على ما أمر به، وقيل أيده بجبريل عليه السلام يلازمه في أحواله [2] .
-الثناء على جبريل عليه السلام حيث وصف بأنه روح القدس ومن وجه آخر: حيث كان مؤيِّدًا للرسل بإذن الله، لقوله تعالى: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} .
-إثبات المشيئة لله سبحانه وتعالى، لقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ} .
-قتال الكفار للمؤمنين كان عن عناد، واستكبار، لا عن جهل، لقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ} [3] .
- {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ} الموجبة للاجتماع على الإيمان [4] .
-لطف الله بالعباد، حيث كان لا يبعث رسولًا إلا ببينة تشهد بأنه رسول [5] .
-بيان حكمة الله عزّ وجلّ في انقسام الناس إلى مؤمن، وكافر، لقوله تعالى: {وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ} ، ولولا هذا ما استقام الجهاد، ولا حصل الامتحان [6] .
- {وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ} فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ بَغْيًا وَحَسَدًا وَعَلَى حُطَامِ الدُّنْيَا، وَذَلِكَ كُلُّهُ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ وَإِرَادَةٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَوْ شَاءَ خِلَافَ ذَلِكَ لَكَانَ وَلَكِنَّهُ الْمُسْتَأْثِرُ بِسِرِّ الْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ لِمَا يُرِيدُ [7] .
- {وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ} فكان موجب هذا الاختلاف التفرق والمعاداة والمقاتلة، ومع هذا فلو شاء الله بعد هذا الاختلاف ما اقتتلوا، فدل ذلك على أن مشيئة الله نافذة غالبة
(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 242.
(2) تفسير السعدي 1/ 109.
(3) تفسير ابن عثيمين 3/ 242.
(4) تفسير السعدي 1/ 109.
(5) شهادة الله عزّ وجلّ لأنبيائه بالرسالة تكون بالقول، وبالفعل، مثالها بالقول: قوله تعالى: {لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدًا} [النساء: 166] ، ومثالها بالفعل: تأييد الله للرسول، ونصره إياه، وتمكينه من قتل أعدائه.
(6) تفسير ابن عثيمين 3/ 243.
(7) تفسير القرطبي 3/ 265.