فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 504

2 -تفاضل بحسب العمل: جنسه، ونوعه، فالصلاة مثلًا أفضل من الزكاة، والزكاة أفضل من الصيام، هذا باعتبار الجنس، ومثاله باعتبار النوع: الفريضة من كل جنس أفضل من النافلة، فصلاة الفجر مثلًا أفضل من راتبة الفجر.

3 -تفاضل بحسب الزمان: ومثاله قوله - صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر» [1] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا» [2] .

4 -تفاضل بحسب المكان ومثاله قوله - صلى الله عليه وسلم: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» [3] .

5 -تفاضل بحسب الكيفية، بمعنى أن كيفية العبادة تكون أفضل من كيفية أخرى، كالخشوع في الصلاة قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [4] .

6 -تفاضل بحسب المتابعة: ومثاله قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ} [5] ، فكلما كان الإنسان للرسول أتبع كان عمله أفضل، لأن القاعدة أن الحكم المعلَّق بوصف يقوى بحسب ذلك الوصف.

7 -تفاضل بحسب الإخلاص وكلما كان العامل أشد إخلاصًا لله كان أكمل ممن خالط عمله شيء من الشرك،

8 -تفاضل بحسب الحال: ومثاله العبادة بين أهل الغفلة، والإعراض أفضل من العبادة بين أهل الطاعة، والإقبال، ولهذا كان العامل في أيام الصبر له أجر خمسين من الصحابة لكثرة الإعراض عن الله عز وجل، وعن دينه، فلا يجد أحدًا يساعده، ويعينه، بل ربما لا يجد إلا من يتهكم به، ويسخر به، ومن تفاضلها باعتبار الحال أن العفة من الشاب أفضل من العفة من الشيخ، لأن شهوة الشاب أقوى من شهوة الشيخ، فالداعي إلى عدم العفة في حقه أقوى من الداعي بالنسبة للشيخ، ولهذا كانت عقوبة الشيخ الزاني أشد من عقوبة الشاب، لقوله

(1) أخرجه البخاري: كتاب العيدين، باب 11، فضل العمل في أيام التشريق، حديث رقم 969.

(2) أخرجه البخاري: كتاب الجهاد، باب 36: فضل الصوم في سبيل الله، حديث رقم 2840.

(3) أخرجه البخاري: كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة، باب 1: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، حديث رقم 1190.

(4) سورة المؤمنون: الآية 12.

(5) سورة آل عمران: الآية 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت